تهدف هذه المدونة للتعريف بإنتاج وحدة البحوث والتطوير بشركة ميديا إنترناشيونال.. أحد بيوت الخبرة العربية في مجال الإعلام الجديد..

السبت، 28 يونيو، 2008

سمات الجيل الرابع للإنترنت ما بعد التفاعلية.. دراسة تطبيقة لحالة موقع فيس بوك


تتطور الإنترنت كوسيلة اتصال وتواصل كل يوم لتمنح المستخدم مزايا وقدرات جديدة، بل وتلبي احتياجات حالته النفسية التي تصل عبر المواقع التقليدية إلى حد الملل في كثير من الأحيان، بالإضافة لعدد وافر من الخصائص التي تتجاوب مع عدد كبير من احتياجاته.

وليس المقصود حرفيا أننا بصدد جيل رابع من أجيال الإنترنت التي لا تزال تعايش جيلها الثاني Web 2.0 وحسب برغم أن الشائع أن ثمة جيل ثالث لها يتمثل في المصطلح Web 3.0، وهو ما نراه مجرد اتجاه من اتجاهات ويب 2.0 ليس إلا. لكن المصطلح يعني أننا بصدد جيل جديد من المرحلة ما بعد التفاعلية للإنترنت (موسوعة ويكيبيديا: مادة "ما بعد التفاعلية").

وما بعد التفاعلية تسمية لمرحلة جديدة دخلت إليها الإنترنت بدءا من عام 2004، وأمكن فيها لكل متصفحي الإنترنت أن يكونوا بمثابة مرسلي المادة الإعلامية ومستقبليها في آن، أي أن الإنترنت كوسيلة إعلامية صارت منصة أو Platform يضمن تدفق المحتوى الإعلامي في أكثر من اتجاه أو أنه أصبح تدفق متعدد الاتجاهات Many to Many بعد أن كان إنتاج محتوى الإنترنت وقف فقط على من يملكون المواقع، وهو ما يعرفه خبراء الإعلام باسم اتجاه One to Many. فبفضل التطور التقني، وترجمته في وسائل مثل السيرفرات الضخمة، وقواعد البيانات المتطورة، وتقدم لغات تطبيقات الويب أصبح كل مستخدم للإنترنت بإمكانه أن يكون كيانا إعلاميا (وسام فؤاد، ما بعد التفاعلية وتأثيراتها على الإعلام الإليكتروني، دراسة منشورة).

بفضل هذا كله أصبحنا نجد مواقع تتيح لزوار الإنترنت ومتصفحيها تكوين حسابات يمكنهم من خلالها تحميل ملفات الفيديو والصوت والصورة والنصوص وحتى البرمجيات على مواقع محدودة تخصهم (مدونات أو مساحات خاصة)، وأن يتحكموا فيمن بإمكانه مشاهدة هذا المحتوى بدءا من التعامل والتداول الخاص وحتى التداول العام المفتوح للجميع؛ فيما عرف باسم التشبيك Networking.

أولا: مراحل الويب 2.0

ذلك التعريف الذي أوضحناه سلفا مفتاح لفهم تطورات ويب 2.0 التي مرت بعدة مراحل حتى وصلت بنا لنموذج Face Book.

كانت المرحلة الأولى تتمثل في تلك الحالة التي عرفناها باسم التدوين الذي بدأت معه ويب 2.0 تأخذ شكل منصة يحتل فيها مستخدم الإنترنت موضع المركز والبؤرة، وتدور حوله كل الأنشطة بعد أن كانت الإنترنت تتمركز في مرحلتها الأولى حول أصحاب المواقع. وأصبحت كل المواقع ذات الترتيب المعتبر عالميا تهتم بمنح مساحات للمستخدم، تطورت في 2004 لتأخذ شكل المدونات التي كان يمكن لمستخدم الإنترنت فيها أن ينتج وينشر المحتوى الذي يراه، سواء أكان نصا أو صوتا أو صورة.

أعقب هذه المرحلة مرحلة ثانية تمثلت بأن اتجهت كل المواقع الكبيرة لتطوير المساحات الخاصة التي تمنحها للمستخدمين، وهكذا تطورت المساحات الخاصة المحدودة التي كان المستخدم يتعامل معها عبر مواقع مثل ياهو: My Yahoo كمثال؛ والتي كان الموقع يهيمن عليها دوما إلى أشكال جديدة من الخدمات تعتمد على تطبيقات فائقة الصغر لتجميع معلومات وخدمات من مواقع مختلفة، فيما عرف باسم ويب 3.0، بالإضافة لقدرة المستخدم على إضافة ما يريد من محتوى. وباتت هذه المواقع الكبرى تشتري المواقع الجاهزة التي توفر مساحات للزوار مثل My Space الذي اشترته مايكروسوفت، وFlickr الذي اشترته ياهو، وOrkut الذي اشترته جوجل، وغيرها. وكانت هذه المواقع تقدم عددا من الخدمات البارزة في مجال التشبيك والنشر لكنها كانت خدمات منفصلة برغم كونها مجمعة.

وفي مرحلة ثالثة، بدأت المدونات في الاستفادة من تطورات لغات تطبيقات الويب الجديدة فبدأت تتيح لمستخدميها إمكانات أكبر فيما يتعلق بإدماج ألبومات وأنظمة تصنيف وأرشفة، وبرمجيات صغيرة مثل الاستطلاع ومساحات النص الحر خارج نطاق التدوين، وإمكانات إعادة استضافة وإدراج الفيديو من المواقع المختلفة.. وكان موقع Blogger سباقا في هذا الصدد.

ثانيا: سمات الجيل الرابع:

وبعد هذه المقدمة، من المهم الإشارة إلى أن الإنترنت ما بعد التفاعلية قد انتقلت إلى مرحلة إنتاج مواقع مثل Face Book. والتي سنتعرف على خصائصها فيما يلي:

أ - التجدد المستديم

بداية، لابد من أن نشير إلى أن أهم سمة من سمات الجيل الرابع من المواقع ما بعد التفاعلية يتمثل في كونه شكل منصة Platform لإنتاج تطبيقات تفاعلية تشبيكية صغيرة الحجم، ولم يقف الموقع عند حدود توفير هذه التطبيقات؛ بل تتوفر أيضا إمكانية تزويد مستخدمي الموقع من مطوري البرامج بتطبيقات تفاعلية تشبيكية من بنات أفكارهم، مع سماح بنية الموقع باستقبال التطبيقات الجديدة بدون مشكلات تقنية. والتطور الأهم في هذه السمة الآن يتمثل في أن هذه المنصة تتيح الفرصة لعموم المستخدمين - غير المتخصصين في لغات الحاسب - بتكوين برامجهم التشبيكية الخاصة عبر إيجاد نمط أو أكثر من التطبيقات القابلة للتقييف Customization وتغيير المحتوى الخاص بها بحسب الفكرة الجديدة التي تلح على ذهن المستخدم.

وهناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لمستخدمي الموقع تطويرها وإضافتها، وتتركز هذه التطبيقات في مجال التطبيقات التي تستوعب الصور بصفة خاصة، وهي تطبيقات يمكن للمستخدمين استيعابها لإنتاج تطبيقات جديدة محدودة في مجال تقديم أشكال تعبيرية جديدة، أو تطبيقات للهدايا أو للحيوانات أو للطيور أو للورود أو لأغلفة الكتب أو للأطعمة. وهذه البرمجيات تعكس ثقافات صانعها. فمع هجمة الأسيويين المسلمين على موقع مثل Face Book وجدنا أن البرمجيات المتعلقة بالثقافة الأسيوية زادت بدرجة كبيرة (وصفات الطعام الأسيوية - المعالم الحضارية - المنتجات الثقافية عموما). أما النوع الثاني الشائع فيتمثل في تطبيقات API التي تتيح تجميع الأخبار والعروض الكتب من مواقع يتم تحديدها سلفا عن طريق مطور التطبيق.

ب - التشبيك جنبا إلى جنب مع الخدمة

أهم خواص المرحلة الرابعة من المواقع ما بعد التفاعلية أنها تتسم بسمة غير متوفرة في سابقاتها من الأجيال؛ ألا وهي بناء المجتمع أونلاين Community مع تزويد الخدمة التفاعلية جنبا إلى جنب. وليس المقصود ببناء المجتمع هنا أن الجيل الرابع يعمل كما الجيل الثاني عن طريق توفير مساحة أو بند للمجموعات البريدية على نحو ما هو حاصل في، فالمجموعات البريدية صارت تاريخا نحكيه، ولا يمكن اعتبارها أداة فعالة اليوم.

إن الفكرة التفاعلية اليوم صارت ترقى بالإنترنت على مستوى Cyber نفسه وليس المستوى Virtual إلى أن يكون بيئة تواصلية وملتقى في ذاته، وليس مجرد موقع به عدة أنشطة ما بعد تفاعلية. هذه الخاصية تجعلنا لا نتعامل مع الجانب التشبيكي والتجمعي باعتباره أحد خدمات الموقع، بل باعتباره خدمة بينية بين كل الخدمات الأخرى أو روح تسري في المواقع. فالأصل في هذه المساحة التشبيكية أنها الهدف من وراء بناء كافة التطبيقات، وعليه فإن توصيفها بأنها بينية أو روح تسري في كل الخدمات التي يوفرها الموقع لابد وأن يكون السمة الأبرز والأوضح. ففي هذه المساحة؛ يمكن للمستخدم ومن يشاركونه التجمع Community أن يتصفحوا كل المواد التي بين أيديهم، وتتاح لهم تحتها ومعها مساحات للنقاش، وأدوات تعبيرية مختلفة.

ج - للمشاعر والوجدان مساحة لابد منها

جزء مهم من ثقافة الجيل الرابع للمرحلة ما بعد التفاعلية أنها أولت للمشاعر والأحاسيس أهمية لا تقل أهمية عن تلك الأهمية المعتبرة للأفكار والآراء. لهذا؛ فإن مرحلة ما بعد التدوين نجد فيها تلك القدرات التعبيرية الوجدانية متوفرة وببرامج بسيطة ومحدودة الوزن، لكنها فعالة وتؤدي الغرض. ففي المدونات ولعل أبرزها قوة وقدرة مدونة بلوجر التي اشتراها موقع جوجل من قبل، نجد هذه المدونات المثالية خلو من المساحات التعبيرية الوجدانية، بينما مواقع مثل Face Book وHi5 تملك هذه الأدوات، ويميل الزوار لاستخدامها لأنها تكون أحيانا أبلغ وأشد فاعلية في التعبير عن المشاعر والوجدان من عشرات العبارات.

واستخدام هذه التطبيقات الرسومية التعبيرية Graphic يتم على مستويين تغلب إتاحتهما معا في أي موقع ما بعد تفاعلي يطمح للمنافسة. أول هذين المستويين أنها وسيلة للتعبير عن موقف من مادة منشورة في أوساط التجمع. فنجد أشكال التعبير الاعتراضية والرافضة والاستفهامية. غير أن المستوى الثاني لا يقل أهمية عن هذا المستوى، حيث تكون المشاعر هنا قيمة في ذاتها، كتعبير أحد أعضاء التجمع عن سعادته أو إحباطه أو أي من المشاعر التي لا علاقة لها بالتعبير عن رأيه في محتوى متاح للتجمع.

د - مواقع الاهتمام بالتعقيبات

تتحلى المرحلة الرابعة ما بعد التفاعلية بخاصية مهمة تتمثل في إيلاء العناية والاهتمام الكبيرين بعملية التعقيب على المحتوى. لقد بدأت هذه الخاصية حضورها انطلاقا من توجه الإنترنت بصورة أساسية لمتلقي المادة الاتصالية وليس منتجها؛ في محاولة لجعله الطرف الأكثر قدرة على الإفادة وإنتاج المحتوى البديل. فهذه العملية (التعقيب) ينظر إليها المطورون ما بعد التفاعليين باعتبارها عملية إضافة مبدعة للمحتوى المنشور وليست مجرد رد لا يؤبه له.

ولعلنا من خلال بعض الخواص السابقة لاحظنا كيفية الاهتمام ببعض التفاصيل التي تفيد المعقب بقدر ما تفيد المبادر بإرسال الرسالة الاتصالية. لكن هل لنا أن نتصور فعلا أن الاهتمام بالتعقيب جعله على قدم المساواة مع المبادرة بالإرسال. لقد أصبحت بعض المواقع تضيف للتعقيب إمكانات الفيديو والصوت والصورة والرسوم التعبيرية بالإضافة طبعا لإمكانيات التعقيب النصي، بحيث صار من المتعذر بغير المنطق التمييز بين المرسل والمعقب. فقد أصبحنا نعرف المرسل بأنه من قام بإرسال أول رسالة وليس من خلال محدودية صور التعقيب عليه.

هـ - التواصل والتكامل مع المواقع ما بعد التفاعلية البارزة

من اللافت للنظر أن المواقع ما بعد التفاعلية أصبحت تهتم كثيرا بالتكامل فيما بينها. وقد اتضح من المتابعة أن مواقع الجيل الرابع لا تكترث بأن توسع سيرفراتها لاستضافة ملفات فيديو، بل تنتج برنامجا صغيرا يجعل بإمكان المستخدم أن ينشر الفيديو الذي يهتم به على موقع You Tube من خلال وضع الكود الذي يزوده به هذا الموقع، أو حتى من خلال رابط الفيديو.

وخلال ملاحظة الباحث لهذه المواقع وجد أن المواقع التي انتشرت في المرحلة الثالثة (الجيل الثالث) بدأت تنتج بنفسها تطبيقات لأجل المواقع المنتمية للجيل الرابع، فوجدت تطبيقات للربط APIs على موقع Face Book تربطه بمواقع مثل Flickr أو del.icio.us. والمحصلة النهائية أن الإنترنت عبر هذا الجيل بدأت تستشعر أن الاقتراب الشديد من مستخدم الإنترنت والذهاب إليه صار هو الوسيلة الأكثر فاعلية في الاستحواذ على حصة من سوق الإنترنت.

و - التعارف.. الخاصية الأكثر أهمية

من أهم سمات الجيل الرابع ذو النزوع التشبيكي أنه يجعل من عملية التعارف معلما بارزا من معالمه. فلم تعد هذه الوظيفة من مختصات برامج الزواج وإيجاد الرفيق التي باتت تاريخا؛ وإن كانت – عمليا – لا يزال ثمة إقبال على ما تقدمه من خدمة.

والتطبيقات العاملة في هذه المساحة تضع إمكانيات متعددة لتوفير التعارف، وتعتمد مفاهيم حيوية في هذه المساحة، ولعل أهم هذه المفاهيم مفهوم Network الذي ينبه المنتمين إلى شبكة ربط معينة (بلد أو مدرسة وجامعة أو عمل) أن يلتقوا بعضهم البعض ويتعارفوا، ومنها مفهوم Match الذي يتيح للعزاب أن يتعارفوا، أو مفهوم Group وهو أقل هذه التطبيقات استخداما وشيوعا ويتيح الالتقاء على هدف ما للنشطاء، أو مفهوم Fan الذي يتيح تشكيل رابطة للإعجاب بشخص ما أو ظاهرة ما، أو مفهوم User الذي يتيح لمستخدم تطبيق معين أن يتعرف على أنشط مستخدمي هذا التطبيق، أو مفهوم Birthday لمواليد نفس اليوم.. إلخ.

والمراقب لهذه السمة التعارفية يجد أن مفاهيم التشبيك في إطارها قد اتسعت. فقديما كنا بالكاد نتعرف على مفهوم المجموعة البريدية Group باعتباره المفهوم الأكثر انتشارا، يليه مفهوم Match. أما اليوم فقد صار لكل تطبيق إنترنت شبكته الخاصة، وكل درجة انتماء يرتبط بها المستخدم لها شبكتها الخاصة، ولكل رمز بشري وغير بشري شبكته الخاصة. والأكثر من هذا أن دعوة الفرد لمجموعة من أصدقائه يجعلهم شركاء في دائرة تشبيك الصداقة بصورة تلقائية. ويمكن لأي مستخدم لهذه النوعية من مواقع الجيل الرابع أن ينشئ أية دائرة تشبيك يشاء.

ز – الخصوصية

من المفاهيم المهمة جدا في صدد إنشاء أي موقع تشبيكي هي الخصوصية. وهو مفهوم يعني حماية أية بيانات تخص مستخدم الموقع؛ سواء أكانت بياناته الشخصية أو أصدقاؤه أو أنشطته.

والشائع في مواقع الجيل الرابع تضمنها ثلاث مستويات للخصوصية؛ يمكن توضيحها فيما يلي:

1 – الخصوصية في مواجهة التطبيقات: حيث إن المعروف أن التطبيقات يمكنها الوصول للبيانات الشخصية للمستخدمين، ومن خلال هذا الوصول يمكن لأي أحد أو جهة التعرف على بيانات هذا الشخص. ومن هنا فإن أول معاني الخصوصية المتوفرة بمواقع الجيل الرابع أنها تمنح المستخدم حق الخصوصية في مواجهة التطبيقات، بحيث تتعرف التطبيقات على بياناته وأنشطته لكن لا تشاركها إلا بإذنه المباشر المتمثل في مربع الموافقة.

2 – الخصوصية في مواجهة الأعضاء. فقد يكون المستخدم عضوا في أكثر من دائرة تشبيك، وليكن العائلة من ناحية والأصدقاء من ناحية ثانية، وهو لا يريد لدائرة الأصدقاء الاطلاع على نشاطاته العائلية، ناهيكم عمن لا يدخلون ضمن دوائر تشبيكه. وبهذا يكون للمستخدم أكثر من دائرة تشبيك يتحرك فيها بحريته.

3 – الخصوصية في مواجهة الموقع ورغباته الاقتصادية (الإعلانات). حيث يمنح الموقع حصانة لبياناته من الاستخدام التجاري، وبخاصة الإعلاني، باستثناء تلك الإعلانات التي تتبع الآي بي الخاص بكل جهاز.

ح - إمكانيات ممارسة المستخدم نشاطا اقتصاديا

تتسم مواقع هذا الجيل بصفة عامة بممارسة أشكال مختلفة من النشاط الاقتصادي. وأحد أهم النماذج الاقتصادية التي يعتمدها هذا النمط من المواقع بخلاف الإعلانات ما يتمثل في الاعتماد على رغبات المستخدم في التوسع في استخدام تطبيقات بعينها، بل يمكن للمستخدمين الذين ينتجون التطبيقات التي يستخدمها زوار ومستخدمي الموقع للترفيه أو للتعلم أو للتواصل، يمكن للمطورين ما أن يجهزوا التطبيقات التي ينتجونها بنشاطات تسويقية، ويحصل الموقع على نسبة من عوائدهم.


قد تكون رحلتنا انتهت مع الجيل الرابع للمرحلة ما بعد التفاعلية، غير أن هذا الجيل ليس منتهى التطور في المرحلة ما بعد التفاعلية ونحن نكتب هذه السطور، إذ هناك بالفعل تطبيقات ثلاثية الأبعاد تمثل إرهاصة الجيل الخامس، الذي سيكون ضيف هذه الصفحة خلال فترة ليست بالطويلة.