تهدف هذه المدونة للتعريف بإنتاج وحدة البحوث والتطوير بشركة ميديا إنترناشيونال.. أحد بيوت الخبرة العربية في مجال الإعلام الجديد..

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ويب 2. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ويب 2. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 22 فبراير 2009

سمات الحضور العربي الثقافي والاجتماعي على موقع فيس بوك






أفاد عدد من التقارير الإعلامية حول ظاهرة حضور الشباب العربي على موقع فيس بوك بأن الشباب العربي على الإنترنت يستهلكون هذا الموقع باعتباره وسيلة للتواصل مع الجنس الآخر، وأن هذا التواصل ذي الخلفية البيولوجية ليس تواصلا مقصورا على دوائر التشبيك التي ينتمي إليها الشباب العربي، بل إن الشباب العربي يحرص على تجاوز هذه الظاهرة للحيز المكاني لتصبح ظاهرة عبر قومية. لكن هذه الظاهرة ليست كل الاهتمام العربي بموقع فيس بوك إذ أن الحضور الثقافي للعرب على هذا الموقع له عدة مظاهر، من بينها الجنس؛ لكنه ليس كل المتحصل من هذه العلاقة التي يمكن القول بأنها بداية العلاقة ما بين الشاب وفيس بوك؛ والتي سرعان ما تتطور لتأخذ مناح أكثر جدية وأبعد بونا عن العلاقات الاجتماعية المؤسسة على أرضية التلهف الجنسي. فما هي تلك الأرضيات الثقافية الجديدة التي سرعان ما ينتقل إليها مستخدم موقع فيس بوك؟ وفي أي مناح تتركز هذه الأرضيات؟ وإلى أي مدى تبلغ في تعاملها مع تلك الأرضيات؟ وإلى أي حد يمكن وصف هذا السلوك بأنه القاعدة الجماهيرية وأن ما عداه يكون استثناءا يخص نخبة الشباب وحدها؟ هذه الأسئلة نحاول تقديم إجابات عنها في هذه السطور.


عم نتكلم.. ماذا يقدم الفيس بوك للعرب؟

نحن نتكلم عن السمات الثقافية للحضور العربي على موقع فيس بوك. ولدينا هنا 3 مفردات لنلقي عليها الضوء سريعا قبل أن ندخل في صلب. وسبب رغبتنا في تحديدها أنها عناصر فارقة في تحديد كيفية ونطاق تناولنا لهذا الموضوع الذي لا تزال المعلومات فيه قاصرة ومحدودة برغم أن المفترض بالعالم الرقمي أن ييسر لنا الحصول على مثل هذه المعلومات والبيانات؛ وذلك بحكم تعريف كلمة رقمي التي تعني في النهاية أن كل شئ مجهز لكي يستوعبه الحاسوب. وبرغم هذا التوجه التقني العالمي؛ إلا أن ذلك لا يفيد في التعرف على أبعاد التعامل البشري مع الإنترنت. ففي كثير من الأحيان تعطينا مواقع الإحصاءات نتائج متضاربة تتنافى ومعنى الرقمنة Digitization؛ وبخاصة عندما تكون الفوارق كبيرة لا تقع ضمن هامش الخطأ التقديري للمعالجات الإحصائية. وعندما نقترب من المنطقة العربية تزداد الحالة الضبابية ويندر أن نحصل على رصد معلوماتي أو بياناتي دقيق. وهو ما سنحاول في هذه المساحة التغلب عليه عبر الالتفافات المعتادة على أوجه قصور البيانات.

ويرجع اهتمام الشباب العرب بموقع فيس بوك إلى أن هذا الموقع تجاوز في قدراته التواصلية كل الإمكانات التي كانت تتيحها الإنترنت الكلاسيكية من ماسنجر ومجموعات بريدية ومنتديات.. إلخ. فهذه الخدمات لا تحقق درجة الإشباع في التواصل، حتى ولو بلغت أوجها التقني عبر آليات Web Cam وVideo Conferences. وفيس بوك هو موقع من ضمن مواقع الإنترنت الجديدة التي ثارت على إنترنت كانت بمثابة كشك لبيع الصحف. كانت الإنترنت القديمة حكر على أصحاب رؤوس الأموال، يقوم فيها من يملك بعض رأس المال بإنشاء المواقع؛ وتوجيه الرسائل الاتصالية لمن يشاء وقتما يشاء؛ بينما يحرم عموم مستخدمو ومرتادو الإنترنت من هذا الحق المرتبط بإتاحة الإنترنت. ولم تلبث هذه الإنترنت القديمة التي كانت معروفة باسم www أن تحضرت لتذهب في غياهب التاريخ لتحل محلها كل من Web 2.0 وWeb 3.0. هذان الجيلان الجديدان؛ أو هذان المكونان للإنترنت الجديدة قضيا على أوليجاركية الإنترنت القديمة؛ وجعلا شبكة الإنترنت الجديدة أكثر ديمقراطية. ولأن الإنترنت تطورت في بيئة ديمقراطية فقد تبدت هذه الثقافة في تطوير آليات لمعاونة الجميع، وبخاصة الشرائح الاجتماعية التي لا تملك الثروة على رفع صوتها ليسمعه الجميع. هذا التطوير المرتبط ثقافيا ببيئة نشأته دفع الإنترنت الجديدة للتمركز حول مستخدم الإنترنت، وصارت مواقعها تدشن لا لخدمة مالكي رؤوس الأموال وحسب؛ بل لخدمة الجميع؛ بما في ذلك أصحاب الثروة، وبدأت هذه الديمقراطية الجديدة أونلاين بتكريس مواقع المدونات وتطويرها مثل Blogger وTIG، ثم مواقع الوسائط مثل Flickr وPicasa، وغيرها، ثم مواقع المساحات التي كانت تحاول الاقتصاد في مساحات التخزين، ثم ظهرت موجة مواقع التشبيك مثل Hi5 وOrkut التي لم يلبث موقع Face Book أن قفز بينها وتجاوزها بمجموعة خصائصه المتميزة التي لا يتسع المقام لذكر جميعها، لكن ما لابد من ذكره هنا هو قوته التشبيكية. فأهم خواص المرحلة الآنية للإنترنت أنها تتسم بسمة لابد من الاعتناء بها أيما اعتناء. ألا وهي بناء المجتمع أونلاين Community مع تزويد الخدمة التفاعلية جنبا إلى جنب. وليس المقصود ببناء المجتمع هنا أن الإنترنت الآنية تعمل كما سابقتها عن طريق توفير مساحة أو بند للمجموعات البريدية على نحو ما هو حاصل في، فالمجموعات البريدية صارت تاريخا نحكيه، ولا يمكن اعتبارها أداة فعالة اليوم. إن الفكرة التفاعلية اليوم صارت ترقى بالإنترنت على مستوى Cyber نفسه وليس المستوى Virtual إلى أن يكون بيئة تواصلية وملتقى في ذاته، وليس مجرد موقع به عدة أنشطة ما بعد تفاعلية. هذه الخاصية تجعلنا لا نتعامل مع الجانب التشبيكي والتجميعي للناس باعتباره أحد خدمات الموقع، بل باعتباره خدمة بينية بين كل الخدمات الأخرى. فالأصل في هذه المساحة التشبيكية أنها الهدف من وراء بناء كافة التطبيقات، وعليه فإن توصيفها بأنها بينية أو روح تسري في كل الخدمات التي يوفرها الموقع لابد وأن يكون السمة الأبرز والأوضح. حيث يمكن للمستخدم من خلال هذه الخاصية أن يستعرض كل التطبيقات ما بعد التفاعلية المتوفرة في الموقع من دون أن يضطر لقطع التواصل من أجل الانتقال من خدمة لأخرى. ففي هذه المساحة؛ يمكن للمستخدم ومن يشاركونه التجمع Community أن يتصفحوا كل المواد التي بين أيديهم، وتتاح لهم تحتها ومعها مساحات للنقاش، وأدوات تعبيرية مختلفة. والأكثر من هذا أن النزوع التشبيكي لهذه الإنترنت الآنية يجعل من عملية التعارف معلما بارزا من معالمه. فلم تعد هذه الوظيفة من مختصات برامج الزواج وإيجاد الرفيق التي باتت تاريخا، وإن كانت – عمليا – لا يزال ثمة إقبال على ما تقدمه من خدمة. والتطبيقات العاملة في هذه المساحة تضع إمكانيات متعددة لتوفير التعارف، وتعتمد مفاهيم حيوية في هذه المساحة، ولعل أهم هذه المفاهيم مفهوم Network الذي ينبه المنتمين إلى شبكة ربط معينة (بلد أو مدرسة وجامعة أو عمل) أن يلتقوا بعضهم البعض ويتعارفوا، ومنها مفهوم Match الذي يتيح للعزاب أن يتعارفوا، أو مفهوم Group وهو أقل هذه التطبيقات استخداما وشيوعا ويتيح الالتقاء على هدف ما للنشطاء، أو مفهوم Fan الذي يتيح تشكيل رابطة للإعجاب بشخص ما أو ظاهرة ما، أو مفهوم User الذي يتيح لمستخدم تطبيق معين أن يتعرف على أنشط مستخدمي هذا التطبيق، أو مفهوم Birthday لمواليد نفس اليوم.. إلخ. والمراقب لهذه السمة التعارفية يجد أن مفاهيم التشبيك في إطارها قد اتسعت. فقديما كنا بالكاد نتعرف على مفهوم المجموعة البريدية Group باعتباره المفهوم الأكثر انتشارا، يليه مفهوم Match. أما اليوم فقد صار لكل تطبيق إنترنت شبكته الخاصة، ولكل درجة انتماء شبكتها الخاصة، ولكل رمز بشري وغير بشري شبكته الخاصة. والأكثر من هذا أن دعوة الفرد لمجموعة من أصدقائه يجعلهم شركاء في دائرة تشبيك الصداقة بصورة تلقائية. ويمكن لأي مستخدم لهذه النوعية من مواقع الجيل الرابع أن ينشئ أية دائرة تشبيك يشاء. من المفاهيم المهمة جدا في صدد إنشاء أي موقع تشبيكي هي الخصوصية. وهو مفهوم يعني حماية أية بيانات تخص مستخدم الموقع؛ سواء أكانت بياناته الشخصية أو أصدقاؤه أو أنشطته. لكن الأكثر أهمية وإشباعا للإنسان العربي في فيس بوك أنه جعل هذا التواصل عبر أشكال متجددة وثرية وقوية المحتوى عبر ما يمكن تسميته بمنصة التطبيقات أو Application Platform. شكل منصة Platform لإنتاج تطبيقات تفاعلية تشبيكية صغيرة الحجم، ولم يقف الموقع عند حدود توفير هذه التطبيقات؛ بل تتوفر أيضا إمكانية تزويد المستخدمين للموقع بتطبيقات تفاعلية تشبيكية من بنات أفكارهم، مع سماح بنية الموقع باستقبال التطبيقات الجديدة بدون مشكلات تقنية. والتطور الأهم في هذه السمة الآن يتمثل في أن هذه المنصة تتيح الفرصة للمستخدمين بتكوين برامجهم التشبيكية الخاصة عبر إيجاد نمط أو أكثر من التطبيقات القابلة للتقييف Customization وتغيير المحتوى.

وهناك عدد كبير من التطبيقات التي يمكن لمستخدمي الموقع تطويرها وإضافتها، وتتركز هذه التطبيقات في مجال التطبيقات التي تستوعب الصور بصفة خاصة، وهي تطبيقات يمكن للمستخدمين استيعابها لإنتاج تطبيقات جديدة محدودة في مجال تقديم أشكال تعبيرية جديدة، أو تطبيقات للهدايا أو للحيوانات أو للطيور أو للورود أو لأغلفة الكتب أو للأطعمة. وهذه البرمجيات تعكس ثقافات صانعها. فمع هجمة الأسيويين المسلمين على موقع مثل Face Book وجدنا أن البرمجيات المتعلقة بالثقافة الأسيوية زادت بدرجة كبيرة. أما النوع الثاني الشائع فيتمثل في تطبيقات API التي تتيح تجميع الأخبار والعروض الكتب من مواقع يتم تحديدها سلفا عن طريق مطور التطبيق.

ولا شك في أن الحديث عن هذا المستوى من التشبيك يجعل من الضروري الحديث عن الخصوصية التي يتعامل في إطارها فيس بوك على ثلاث مستويات، أولها الخصوصية في مواجهة التطبيقات؛ حيث إن المعروف أن التطبيقات يمكنها الوصول للبيانات الشخصية للمستخدمين، ومن خلال هذا الوصول يمكن لأي أحد أو جهة التعرف على بيانات هذا الشخص. ومن هنا فإن أول معاني الخصوصية المتوفرة بمواقع الجيل الرابع أنها تمنح المستخدم حق الخصوصية في مواجهة التطبيقات، بحيث تتعرف التطبيقات على بياناته وأنشطته لكن لا تشاركها إلا بإذنه المباشر المتمثل في مربع الموافقة. وثاني مستويات الخصوصية تلك الخصوصية في مواجهة الأعضاء؛ فقد يكون المستخدم عضوا في أكثر من دائرة تشبيك، وليكن العائلة من ناحية والأصدقاء من ناحية ثانية، وهو لا يريد لدائرة الأصدقاء الاطلاع على نشاطاته العائلية، ناهيكم عمن لا يدخلون ضمن دوائر تشبيكه. وبهذا يكون للمستخدم أكثر من دائرة تشبيك يتحرك فيها بحريته. أما ثالث مستويات الخصوصية فهي الخصوصية في مواجهة الموقع ورغباته الاقتصادية (الإعلانات). حيث يمنح الموقع حصانة لبياناته من الاستخدام التجاري، وبخاصة الإعلاني، باستثناء تلك الإعلانات التي تتبع الآي بي الخاص بكل جهاز. ولا شك في أن الشباب العربي سينبهر بهذا المستوى الرفيع من احترام الخصوصية وتقديرها برغم أنها لا تزال منقوصة بعض الشئ. ومرد ذلك الانبهار إلى افتقار البيئة العربية لمثل هذا التقديس فيما يتعلق بخصوصيات الشباب، فهي خصوصيات منتهكة دوما على مستوى الأسرة والشارع والحكومة.

هذا عن فيس بوك وما يقدمه من إغواء للشباب العربي. فماذا عن الشباب العربي نفسه على فيس بوك من جهة البيانات الأولية. ومن خلال البيانات المتاحة يمكننا الإشارة إلى أن مستخدمي في العالم العربي فنجد عددهم يبلغ 31.638.640 نسمة، منهم 20.115.440 نسمة في الجناح الأفريقي، و11.523.200 نسمة في الجناح الأسيوي. والمرتبة الأولى من حيث الاستخدام الفعلي للعرب هي للسعودية في المرتبة الأولى، ثم كلا من مصر والمغرب في المرتبة الثانية ثم السودان، تليها الجزائر ثم الإمارات. أما عن نسبة الزيادة والتوسع في استخدام الإنترنت فتأتي في إطارها الصومال في المرتبة الأولى تليها السودان ثم المغرب ثم سوريا ثم الجزائر فالسعودية. وتبلغ الشريحة الشبابية الواقعة ما بين 18 و35 عاما ما نسبته 74% من جمهور الإنترنت. وهي الشريحة الأكثر أهمية بالنسبة لغالبية المواقع، وهي تكاد تكون الشريحة الحصرية التي تستهدفها الإنترنت الجديدة برغم أن هذه الإنترنت متاحة للجميع بموجب ديمقراطيتها التي أسلفنا الحديث عنها. ويبلغ عدد أعضاء موقع فيس بوك في أول عام 2008 حوالي 90 مليون عضوا ليسحب امتيازات العدد من المواقع في جميع أنحاء العالم؛ ومنها مواقع مثل AOL وMy Space التي شهدت مع توسع فيس بوك تراجع العضوية فيها بمعدل 10% في الوقت الذي يتنامى فيه معد التسجيل في فيس بوك؛ مما يعني أن توسع هذا الأخير يتم على حساب المواقع المنافسة. وحيث لا إحصائيات مؤكدة يوفرها موقع فيس بوك أسوة بعدد من المواقع التي يتسم أداؤها بدرجة شفافية عالية، تشير تقديرات الخبراء إلى أن من بين عدد مستخدمي الإنترنت من العرب البالغ عددهم حوالي 32 مليون مستخدما يبلغ تعداد العرب الأعضاء في موقع فيس بوك حوالي 6.4 مليون مستخدما، منهم في مصر وحدها 750 ألف مستخدم. هؤلاء الملايين الذين يزيدون على الستة هم من سنحاول تقديم قراءة في سمات حضورهم الثقافي.

ولكي يتفق الكاتب مع القارئ؛ فإن السمات الثقافية للحضور العربي على فيس بوك تعني أن ندرس محتوى ما يمارسه العرب على الفيس بوك من حالة قيمية تتعلق بتوجيه سلوكهم على فيس بوك. هذا يعني أننا لا نهمل أي جانب من الجوانب الحياتية العملية باعتباره أن مسماه بعيد عن مجال الثقافة، بل نعتبر أن جزءا من الحالة القيمية ينصرف لتأسيس نمط وعي ثقافي يحكم هذه المساحة من مساحات سلوكنا الاجتماعي على فيس بوك.


البنية التحتية للحضور العربي على فيس بوك

قبل الخوض في سمات الحضور الثقافي والاجتماعي العربي على فيس بوك؛ لابد من التعرف على البنية التحتية لهذا الحضور، وأن نقدم خلفية إحصائية حول هذا الحضور. والبنية التحتية كما نرتئيها تتمثل فيما يوفره فيس بوك من أهم خصائصه التي تميز بها عن غيره من المواقع؛ والتي تتمثل في توفيره منصة تطبيقات ويب عظيمة القيمة صغيرة الوزن في آن. هذه المنصة لا تتوفر بالموقع منذ لحظة اكتساب الفرد عضويته، بل يتولى الفرد بنفسه بناء مجموعة التطبيقات التي يريد التعاطي معها. ومن هذه اللحظة يمكن الشروع في دراسة البنية التحتية التي يستفيد بها العرب في صوغ سمات وملامح حضورهم الثقافي على فيس بوك. وبطبيعة الحال؛ لن يمكننا هنا تقديم دراسة مبنية على مسح حصري لكل الوجود العربي على فيس بوك، فرقم 6 مليون عضو لا يمكن تقصيه في مقال، ولكن يمكن القول بأن لدينا عينة عشوائية تبلغ حوالي 1500 عضوا؛ هذه العينة يمكن القول بأنها تمثل مختلف أطياف الحضور الشبابي العربي على هذا الموقع. فمنهم ذو التوجهات الثقافية النخبوية، ومنهم الشباب الذي يمكن اعتبارهم ممثلين لحالة رجل فيس بوك العادي – إن جاز لنا أن نقيس هذا المصطلح على مصطلح رجل الشارع العادي Lay Man.
ومن هذا المنطلق نبدأ لنقول بأن فيس بوك يملك حوالي 19 فئة من التطبيقات جلها من التطبيقات القائمة على مبدأ التشبيكي والبقية الباقية تعتمد نفس المبدأ التشبيكي والاجتماعي وإن كانت وظيفتها المركزية ليست التشبيك، هذه الفئات تتمثل فيما يلي: تطبيقات عرض الفيديو، وتطبيقات عرض الصور، وتطبيقات الاستماع للموسيقى، وتطبيقات أجندات الأحداث، وتطبيقات مجموعات الاهتمام، وتطبيقات التدريب، والدردشة، والمواعدة، والرياضة، والموضة، والألعاب، وتطبيقات عرض وجلب الأخبار السياسية، وتطبيقات تبادل الرسائل، وتطبيقات تداول وتشارك الملفات، وتطبيقات ذكريات السفر والرحلات، وتطبيقات استعراض الأطعمة والمشروبات، والتطبيقات ذات الطبيعة الاقتصادية، وتطبيقات الترفيه التي لا دلالة ثقافية لها في غالب الأحيان، وتطبيقات الهدايا التي تتعاظم أهميتها الثقافية، وتطبيقات التعبير عن الحالة النفسية.

ومن خلال استعراض العدد العشوائي من الأعضاء العرب (1500 عضوا) الذين تصفحت صفحاتهم الخاصة Profiles، والذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 عاما، عبر فترة ليست بالقصيرة من الزمن، يمكن القول بأن أكثر التطبيقات شيوعا لدى هؤلاء تتمثل في تطبيقات عرض الفيديو التي تنتشر بصورة مطلقة 100% بين العينة، توازيها تطبيقات تبادل الرسائل 100%، توازيها تطبيقات عرض الرسائل 100%، تليها تطبيقات الترفيه بحضور يبلغ 80% من العينة، ثم تطبيقات الهدايا بنسبة 70%، تليها تطبيقات المواعدة التي تنتشر لدى 57% من العينة، ثم تطبيقات مجموعات الاهتمام التي تحضر بين العينة بنسبة 35%، ثم تطبيقات الأحداث بنسبة 30%، وتوازيها تطبيقات التعبير عن الحالة النفسية (نصوص – رسوم جرافيك تعبيرية Emotions). بينما تكاد تختفي تطبيقات التدريب والعرض الصوت والموضة والتطبيقات الاقتصادية وتطبيقات الدردشة والرياضة وتبادل الملفات.


إطلالة عامة على الحضور العربي الثقافي والاجتماعي

لو تابعنا بعض تفاصيل حضور هذه الفئات من تطبيقات التشبيك وعرض المحتوى على فيس بوك لدى الحضور العربي؛ وذلك خلال فترة تصل إلى 6 أشهر من الزمن، سنجد أن التطبيقات التي تبرز الحضور الثقافي تتمثل في تطبيقات عرض الصوت والصورة والفيديو والرسائل والهدايا، نجد لها ما لمسناه من حضور ذو وزن عالي في الصفحات الشخصية للعينة، لكن لابد من القول بأن هذا الحضور الطاغي لهذه التطبيقات لم يترجم نفسه في صورة حضور ذاتي ثقافي واجتماعي.

فمن خلال وقفة تأمل للمحتوى الذي يتم عرضه في تطبيقات عرض الفيديو لدى العينة محل التأمل نجد أن المعروض في هذه التطبيقات تبلغ نسبة الحضور الأجنبي فيه 65% بينما نسبة الحضور العربي لا تزيد على 35%. ويغلب على هذه النسبة 35% أن تكون لقطات تسجيلية أو ملفات فلاشية تتضمن عبارات وصور دينية وتربوية. وغالبية الفيديو الذي يمكن القول بأنه يشكل 20% من نسبة الحضور العربي في تطبيقات عرض الفيديو تكون تسجيلية ذات طابع سياسي. بينما نجد أن تطبيقات عرض الصور تبلغ نسبة الصور الشخصية فيها 50%، والترفيهية 20%؛ بما في ذلك مساحة من الصور الإباحية الطابع، ونفس النسبة نجدها لصور تحمل عبارات دينية يغلب عليها أن تكون إسلامية مع حضور متواضع للصور التي تحمل عبارات مسيحية، وأخيرا تتبقى 10% من الصور التي يمكن القول بأن جلها الأعظم صورا سياسية.

أما تطبيقات عرض الرسائل فتتراوح نسبة الرسائل الشخصية فيها ما بين 30% إلى 35%، وتبلغ نسبة الرسائل الوعظية فيها حوالي 25%، والرسائل السياسية 20%، ورسائل إعلانية 10%، توازيها نسبة رسائل التطبيقات الأخرى 10%. ومجمل رسائل الوعظ والسياسة تكون بالنص العربي، مما يجعل تأثيرها وفاعليتها داخل مساحة العضوية التي تفهم اللغة العربية.

ومن الأمور المهمة التي لابد من أن نلفت الانتباه إليها أن تطبيقات الهدايا تحمل دلالات ثقافية عدة. فخلال فترة تركيز الكاتب على تصفح موقع فيس بوك، والتي استغرقت ما يربو على 6 أشهر، وجدت أن نسبة 60% من تطبيقات الهدايا تحمل طابعا ثقافيا. وخلال الفترة المذكورة شهد الكاتب هجمة تطبيقات آسيوية غزت موقع فيس بوك، وكانت هذه التطبيقات من صنع مستخدمين عاديين وليست من صنع مطوري برامج، وغلب على هذه التطبيقات أن تكون تطبيقات صور، لكنها كانت متفاوتة الوظائف. فبعض هذه التطبيقات صور لأكلات شعبية في مختلف دول شرق وجنوب آسيا، وبعضها كان صورا لمعالم سياحية بهذه الدول، وبعضها كان صورا لهدايا تذكارية لا يمكن لأي سائح يزور هذه الأماكن أن يغادر من دون الحصول على تذكارات منها، وبعضها صور لعادات شعبية مثل الملابس اليابانية المميزة لفتيات الجيشا في اليابان أو بعض الرياضات محلية الطابع مثل رياضة السومو، وبعضها كان صورا لما يجسد بعض الخصائص السكانية، ولعل أهمها صور لفتيات آسيويات؛ بعضها إباحي فاضح – كليا أو جزئيا - وبعضها محتشم يشير للجمال العام لشكل سكان هذا الجزء من العالم من دون إثارة.. إلخ. فكما سبق وقلنا نجد أن هذه التطبيقات حاضرة عند 70% من العينة، لكن نسبة إضافة الجديد لهذه التطبيقات كانت محدودة جدا. فالمصريون فقط هم من أنتجوا تطبيق أو تطبيقين يعكس مصريتهم، أما بقية المنتمين لدول عربية أخرى لم ينتجوا سوى عبارات المجاملة الاجتماعية والدينية: إسلامية ومسيحية، بما لا يكافئ نسبة حضورهم العددي. ولو أننا عرفنا أن نسبة العرب لإجمالي أعضاء فيس بوك هو 7%؛ فإننا يمكن أن نشير إلى أن إسهامهم في تحميل تطبيقات الهدايا بقيمهم الثقافية لا يكاد يبلغ 2%.

وفي المقابل، فإن تطبيقات المواعدة والترفيه التي تنتشر بين 80% من إجمالي العينة هي تطبيقات تحمل كلها الطابع الغربي، وإن كان الحضور العربي بها كثيفا. وفيما يلي من عرضنا للسمات سنعرج على هذه المسألة بقدر من التفصيل لا يتسع له المجال في بند إطلالة عامة.
لكن لو نظرنا لبعض التطبيقات الثقافية الصرفة مثل تطبيقات عروض الكتب، وتطبيقات التعليم والتدريب، لا نكاد نجد الإسهام العربي فيها يتعدى 1%؛ سواء أكان هذا الإسهام مجرد استحضار للتطبيقات أو كان مشاركة مباشرة.

لكن لا يفوتنا أن نضيف أن التطبيقات الثقافية الأكثر حضورا في الأوساط العربية هي التطبيقات التي تتعلق بالأحداث ومجموعات الاهتمام، وهي وإن كانت حاضرة لدى نسبة % من العينة، إلا أنهم يتعاملون معها بدرجة كثافة تجعل إسهامها في الوزن الثقافي العربي يفوق الوزن النسبي لحضورها. فلو كانت نسبة حضورهما تتراوح ما بين 30% و35% من بين إجمالي الجمهور العربي، إلا أن كثافة استخدامهما يمكن أن تبلغ 50% من إجمالي توظيف التطبيقات ما بين أعضاء العينة محل النظر.


سمات الحضور العربي: اجتهاد

في هذا الجزء أحاول أن أرصد مجموعة من السمات العامة للحضور العربي على فيس بوك اجتماعيا وثقافيا. وأود أن أضيف أن منهجي كتابة هذا الجزء مكون من أداتين أولاهما الملاحظة المباشرة، وثانيهما من خلال بعض الحوارات التي تبادلتها خلال تجوالي في فيس بوك مع بعض أعضائه. غير أن الأهم الذي أود الإشارة إليه أني حاولت قدر طاقتي أن أكون موضوعيا؛ لكن برغم هذا لا أدعي أن 1500 حالة من بين أكثر من 6 مليون حالة يمكن أن تكون مصدرا لإضعاف القول بأن هذه السمات موضوعية. ولهذا عنونت هذا الجزء من المقال بأنه محض اجتهاد تحرى بعض العلمية – احتراما لعقل القارئ وتقديره - لكنه قصر عن أن يكون علميا بدرجة صدقية وتعميم عالية، ولا يخفى أن في الإفصاح عن وجه القصور هذا تعبير عن عمق تقدير الكاتب لعقل القارئ.

أ – يمكن القول بصفة عامة بوجود انقسام بين الشباب العربي في فيس بوك بين استخدام هذا الموقع في إطار هدف اجتماعي، وبين استخدامي لتحقيق هدف نفسي. والهدف النفسي يتمثل في استخدام الموقع لغرض الترفيه والتواصل الممتع؛ سواء أكان هذا الإمتاع بدلالته الجنسية أو بدلالته التي تحملها التطبيقات الشيقة التي يعرضها فيس بوك. وتبلغ نسبة مستخدمي فيس بوك لغرض الترفيه والتواصل الممتع قرابة 60% من الشباب العربي المستخدم للموقع. أما الجانب الآخر من الاستخدام فيتوجه للاستخدام ذي الطبيعة الاجتماعية، والذي يغلب عليه أن يكون إما السياسة والإصلاح السياسي في الوسط العربي، أو التبشير بالدين والدعوة إليه والتذكير بتعاليمه واستحضاره في التعامل على مستوى البيئة الافتراضية، أو في الحث على فعل الخير ومباشرة النشاط الإغاثي المتمثل في مساعدة الفقراء وذوي الحاجة. ومن نافلة القول أن نشير إلى أن نسبة المتعامين مع فيس بوك من هذه الفئة يبلغون حوالي 40% من الشباب العربي.

ب – رصدت من خلال مطالعتي للعينة التي تجولت معها بموقع فيس بوك أن شريحة من المستخدمين لهذا الموقع في مجال الترفيه والتواصل الممتع إلى أن تعاملهم مع هذا الموقع لغرض التواصل يتم في إطار من الالتزام بالطابع المحافظ للثقافة العربية؛ بمعنى خلو نمط تعاملهم للتواصل من التواصل مع تطبيقات إباحية أو تطبيقات مواعدة لغرض اختراق الطابع المحافظ للمجتمع، وتبلغ نسبة هؤلاء حوالي 40% من نسبة 60% هم مستخدمو الموقع لغرض التواصل الممتع والترفيه (أي حوالي 20% من إجمالي مستخدمي الموقع من العرب). بينما النسبة المتبقية تتعامل مع فيس بوك باعتباره وسيلة للتواصل مع الجنس الآخر؛ سواء في إطار قومي أو في إطار يتجاوز حدود العالم العربي، ومن هؤلاء نسبة تبلغ 25% يستهلكوا المحتوى الجنسي الذي تقدمه هذه التطبيقات بصورة تحضر على صفحاتهم الشخصية على الموقع Profiles.

ج – من خلال بعض الحوارات التي دارت بيني وبين بعض الشباب المنتمين لهذه الشريحة التي تتعامل مع الموقع لغرض التواصل مع الجنس الآخر، علمت أن نسبة منهم كانت مهووسة في بداية تعاملها مع الموقع بالمحتوى الجنسي الذي تتيحه هذه التطبيقات، لكن هذا الهوس تراجع إلى حد كبير، وبخاصة بين أولئك الذي بدأ تواصلهم مع الجنس الآخر يقتصر على التعارف وتبادل النكات والمشاعر الاجتماعية العادية وتكوين الصداقات التي لا تتصاعد لدرجة ممارسة الجنس الافتراضي، بينما لا تزال نسبة 25% يستخدموا فيس بوك لممارسة الجنس الافتراضي، ولهذا النوع من الجنس حضوره بهذا الوزن في صفحاتهم الشخصية.

د – هناك اتجاه متنامي داخل فيس بوك لاستثمار هذا الموقع في مجال الإغاثة وعمل الخير. ويمكن القول بأن هؤلاء يمثلون 25% من مستخدمي الموقع لغرض تحقيق هدف اجتماعي. ويتحرك هؤلاء لتحقيق أهداف من قبيل تزويد الفقراء بأغطية تلائم برد الشتاء، والتبرع بالدم، وإطعام الفقراء، والتبرع للجمعيات والمنظمات التي تساعد الفقراء.

هـ - ومن الشريحة التي تستخدم فيس بوك أيضا لتحقيق غرض اجتماعي نجد تلك الشرائح التي تنشط لتحقيق أهداف توعية سياسية، وتنتشر هذه الشريحة في دول قلب وشرق العالم العربي، وتكاد تقتصر في أفريقيا على مصر، بينما في الخليج نجد بينهم سعوديون وعراقيون وكويتيون ويمنيون. ولا يعني هذا نفي حضور النشاط السياسي عن كل الدول العربية، لكن المؤشرات التي سقناها هي تلك الحالات التي تعكس توهجا في الحضور. وبعض الحضور العرب في هذا الصدد ناشطون حقوقيون معروفون في العالم العربي يحاولون استثمار إمكانات هذا الموقع لتكوين رأي عام عربي موات لفكر نقد ومراجعة التصرفات الاستبدادية والمشينة لبعض الحكام، وحتى تلك الدول التي لا تقترف حكوماتها تصرفات مشينة نجد النشاط السياسي المرتبط بها على فيس بوك يكتفي بالمطالبة بتوسيع نطاق الحريات. ويقترن بهذا النشاط المعارض نشاط محدود موال للحكومات، وتبلغ نسبة المنخرطين في الأنشطة السياسية والأنشطة الثقافية المرتبطة بتوفير مردود سياسي حوالي 25% ممن يستخدمون الموقع لغرض تحقيق هدف اجتماعي.

و – وينضم أيضا لفئة مستخدمي موقع فيس بوك لغرض تحقيق هدف اجتماعي أولئك الناشطين من كل الدول الذين يستخدمون فيس بوك تحت لافتة دينية، ونسبة المسلمين منهم تبلغ حوالي 95%؛ بينما 5% فقط من المسيحيين، وهو أمر ربما يرتبط بالحضور العددي للمسيحيين العرب على مستوى العالم العربي. ويبلغ إجمالي من يرفعون اللافتات الدينية حوالي 20% من مستخدمي الموقع من العرب لغرض تحقيق هدف اجتماعي. وتجدر الإشارة إلى أن تقسيم مستخدمي الموقع لغرض تحقيق هدف اجتماعي بين هذه الفئات الثلاثة لا يعني أن هذه الفئات منفصلة كل على حدة، بل هناك تداخل بين نشطاء سياسيين يرفعون اللافتة الإسلامية ونشطاء إغاثيين يرفعون اللافتة الإسلامية، ونشطاء يرفعون اللافتة الدينية المحضة. ويندر بين المسيحيين العرب أعضاء فيس بوك أن نجد من يقرن اللافتة الدينية باللافتة السياسية، لكن ليس نادرا أن نجد مسيحيين يرفعون اللافتة الإغاثية.

وبعد، كانت هذه قراءة في أهم وأبرز سمات الحضور الثقافي والاجتماعي للعرب على موقع فيس بوك. ويمكن القول بأن مساحة استخدام الموقع لغرض تحقيق هدف اجتماعي مرشحة للزيادة والارتفاع، وبخاصة مع استمرار تعرف الشباب العربي على الإمكانات التدريبية والتعليمية لهذا الموقع، وأيضا في إطار تسارع معدل التراكم التقني الذي يجعل هذا الموقع ممتعا في التعامل معه لأي غرض كان ترفيهيا أو اجتماعيا أو تعليميا تدريبيا.

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

حزمة التطبيقات الاجتماعية على شبكة الإنترنت

حسين فاروق

مقدمة:

تتسابق المواقع على شبكة الإنترنت لجذب اكبر قدر من الجمهور ولتحسين ترتيبها مقارنة بالمواقع الأخرى التي تسير على نفس النهج، فالمواقع الالكترونية تضع حاجات المستخدم ومتطلباته نصب أعينها ومن خلال هذه النظرية تبني وتشكل أوجه وطرق تطورها بما يلائم تلك الحاجات والمتطلبات .

فمع بدايات الإنترنت، كانت العلاقة بين المتلقي ومنتج المحتوى هي علاقة ذات اتجاه واحد من منتج المحتوى إلى الجمهور المتلقي، ومع تطور تكنولوجيات الإنترنت أصبحت تلك العلاقة ذو اتجاهين أي توافرت فيها عناصر التفاعلية ، واستمر طور التطور في التقدم إلى أن أصبح الجمهور ليس فقط مجرد متلقي يعبر عن رأيه في ما يتعرض له من مضمون بل أصبح في ظل دخول الإنترنت مرحلة web2.0 و web3.0 – والتي يمكن التعبير عنها بأنها ثورة على الإنترنت التقليدية – أصبح المتلقي منتج لذلك المحتوى بل ويتحكم فيمن يريد أن يتعرض لذلك المحتوى.

ومع انتشار كم هائل من المعلومات داخل محيط الإنترنت وزيادة عدد ناشري المحتوى وامتداد نطاق النشر الشخصي وُجدت صعوبة على المستخدم في الإلمام والمواكبة لكل موقع يتضمن المحتوى المطلوب وأُدخل الفرد في دائرة " القلق المعلوماتي "، مما أوجد ضرورة لتغيير نمط الجيل الأول من الإنترنت من خلال مجموعة من الأدوات التي تقوم بتجميع وتنظيم وترتيب كم المعلومات المتناثر داخل فضاء الإنترنت بما يلائم اهتمامات الجمهور.

وفي ظل تلك الثورات التقنية إقتضت الضرورة المواقع الاستفادة من ذلك التطور لإيجاد مكان ثابت وسط طوفان المواقع الموجودة على ساحة الشبكة العنكبوتية.

متن الدراسة:

أولا: مفهوم البرمجيات الاجتماعية:

برمجيات تدعم اتصال مجموعة من الناس فتمكنهم من اللقاء والحوار بواسطة كمبيوتر متصل بالإنترنت، وتهدف إلى تأسيس جماعات إفتراضية Virtual Communites، تتنوع بقدر تنوع الزوايا التي يمكن النظر منها إلى معني "الجماعة" ومعنى "الإفتراضي".(1)

وتعرف أيضا بأنها برامج تدعم الأنشطة الجماعية في توطيد العلاقات الإنسانية وبناء المعرفة على الويب ، فالفضاء الالكتروني يقدم خيارا ثريا للحياة الحقيقية real life،إذ تتيح هذه البرامج للمتعلمين تسخير التقنيات الرقمية التي تمكنهم من إفادة بعضهم البعض عن طريق المشاركة في بناء المعرفة.(2)

ثانيا: مفهوم الإنترنت المهجن أو (هجننة الإنترنت) :

هي طفرة في استخدامات الإنترنت نتجت عن مجموعة من الأدوات التي أُدخلت على مواقع الشبكة العنكبوتية لتنتج لنا أنماط وطرق جديدة لتعامل المستخدمين مع الإنترنت سواء كان ذلك من خلال الاستفادة من الخدمات المتاحة أو استحداث خدمات جديدة تقدم لزوار ومستخدمي الشبكة.

فالبرامج الاجتماعية – وطبقا لمفهوم الإنترنت المهجن – يمكن اعتبارها تلك العناصر التي تم إدخالها في عملية تهجين لتنتج لنا (طفرة) أو نوع جديد من الإنترنت، هذه الطفرة أفرزت لنا أساليب مختلفة في طرق الاستفادة من الشبكة العنكبوتية وكيفية استخدامها بما يحقق المصلحة على المستوي الشخصي وعلى المستوى العام.

والبرامج الاجتماعية على شبكة الإنترنت لاقت رواجا كبيرا منذ بدء استخدامها مما دعى المهتمين بتطوير مواقعهم والقائمين عليها إلى السعي وبشدة وراء استخدام تلك التطبيقات بل والعمل على تطويرها لإيجاد تميز عن غيرها من باقي المواقع المتعددة والمنتشرة على شبكة الإنترنت .

والبرامج الاجتماعية هي ثورة على الأنماط التقليدية في الإتصال بين الناس، فالعامة كانوا يتحاورون ويتناقشون في السابق بالطرق التقليدية مثل التليفون أو المواجهة المباشرة أو عن طريق المراسلات البريدية أو من خلال الصحف أو التليفزيون .. الخ، لكن ظهرت تلك البرامج لتنشئ لنا مجتمعات إفتراضية (Virtual Communites) تلك المجتمعات التي يدخلها الفرد بمحض إرادته وطبقا لاهتماماته الشخصية، وهذه البرامج الاجتماعية تقوم داخل هذا المجتمع الإفتراضي بضمان خاصيتين أساسيتين هي الأهم في نجاح أي مجتمع ألا وهما الإتصال والتواصل وهي من أهم المميزات التي توفرها تلك البرامج الاجتماعية.

وهي مجتمعات لأنها تعبر عن مجموعة من الناس يلتقون في مكان يجمعهم عنصر مشترك سواء أكان عرق أو ثقافة أو مكان، وإفتراضية لأنهم لا يلتقون في الواقع، أي أنها مجموعة إفتراضية لديها الخصائص المادية أو المتخيلة التي تمكنها من الالتقاء، وهي تعمل على بناء مجتمعات من التشارك المعرفي بين الأفراد، حيث نجد أن الأفراد يجتمعون داخل تلك البيئة يتشاركون في الاهتمامات والمعرفة داخل بيئة إجتماعية تجمعهم بصرف النظر عن معرفتهم لبعضهم البعض أو عدم تعارفهم من قبل.

ثالثا: خصائص البرمجيات الاجتماعية:

أ- خدمة وليس منتج

من أهم السمات الأساسية في البرمجيات الاجتماعية أنها جاءت لتغيير فكرة البرمجيات كمنتج لتحولها إلى خدمة متاحة للجميع يتم صيانتها بشكل يومي، بل والتعامل مع المستخدمين كشركاء في تطوير الخدمة، ومراقبة سلوك الزوار في التعامل مع الخدمات الجديدة بالموقع لمعرفة المزايا والوظائف الجديدة التي يتم استخدامها وكيفية استخدامها، وقد كشف كال هاندرسون كبير المطورين والمبرمجين في موقعFlicker أنهم يقومون بتطوير وإنشاء تكوينات وإصدارات جديدة للموقع كل نصف ساعة تقريبا.

ونتيجة لتعدد وتنوع حاجيات الفرد من استخدام شبكة الإنترنت، نتج عن ذلك تفريعات وتصنيفات في داخليات المنتوج الظاهر لنا من جراء الطفرات التي أحدثتها البرامج الاجتماعية، فنجد داخل مواقع التشبيك الإجتماعي مواقع أكثر تخصصا تحمل في مضمونها تلبية لحاجيات واهتمامات فئة أو صنف معين من المستخدمين، وكذلك الحال بالنسبة للمواقع ذات المضمون الوظيفي فقد تشعبت وتطورت داخليا فنجد مواقع مختصة فقط بالأحداث مثل google calendar، ونفس الوضع ينطبق فيما يخص المواقع ذات المحتوى فنجد مواقع تقوم على أساس محتوى مخصص مثل موقع، Rate Your Music وهي خاصة بالمحتوى الموسيقي وموقع مثل LibraryThing وهي خاصة بمحتوى الكتب، وموقع Flixster وهو خاص بالأفلام.

ب- تدعيم الاتصال الجمعي:

وتقوم هذه البرمجيات في عملها على الاتصال الجمعي وليس الشخصي مما يوفر سيولة وسهولة في الاتصال بأقل جهد وأبسط تكلفة، كما انها لا تقتصر فقط على مجموعة من التكنولوجيات المختلفة وإنما تشمل الجانب الاجتماعي لهذه التكنولوجيات مجتمعة معًا.

ج- تشمل الجانب الاجتماعية للتكنولوجيا:

ومن الآثار الاجتماعية لتلك البرامج أنها تساعد على اكتشاف سلوكيات وتصرفات ما كانت تظهر إلا من خلال تفاعل الفرد مع تلك الجماعات الإفتراضية.

فهذه البرمجيات لا تقتصر فقط على مجموعة من التكنولوجيات المختلفة وإنما تشمل أيضا الجانب الاجتماعي لهذه التكنولوجيات مجتمعة معًا، وتتجسد بصورة واضحة في مدى تأثير التكنولوجيا على المجتمع.

د- القضاء على المعوقات المعاصرة للتواصل:

وتأخذ البرامج الاجتماعية فلسفتها من الفكرة الجوهرية للويب 2.0 وهي إيجاد بيئة فعالة لمساهمة وتشارك الزوار واعتبار المستخدم هو المركز الذي تدور من حوله كل الأنشطة ويؤثر فيها تبعا لاهتماماته.

والتطبيقات الاجتماعية جاءت لتسمح للمستخدمين بالتواصل مع أقرانهم في جميع أنحاء العالم، ومع أشخاص لا يتم التواصل معهم في الواقع لأسباب مختلفة، أي أن التطبيقات الاجتماعية أدخلت على الإنترنت عنصر تهميش العناصر الواقعية المؤثرة في تواصل الأفراد، فتعارف الأشخاص على بعضهم أصبح لا يرتبط بقواعد على ارض الواقع بل أصبح الكل متاح له أن يتعرف على غيره في أي مكان وفي أي وقت وبأي صورة كانت .

هـ- التشارك:

والتطبيقات أو البرامج الاجتماعية هي واحدة من ظواهر الويب 2.0 ( web2.0) التي تعمل على ربط المستخدمين ببعضهم البعض والاستفادة من تبادل معلوماتهم وخبراتهم، وهي كانت موجهة في بدايتها إلى الأفراد ولكنها لفتت نظر الشركات وقطاع الأعمال للاستفادة منها اقتصاديا وساعدت على تغيير أساليب العمل في هذا النطاق

وتمنح البرامج الاجتماعية فائدة كبيرة للمتخصصين والمهتمين بموضوع معين، حيث يمكن للمستخدم حفظ روابط المواقع التي يفضلها ويطلع عليها خلال تصفحه على شبكة الإنترنت دون الحاجة إلى تخزينها في قائمة المفضلات الموجودة على جهاز المستخدم، مما يمكنه من عدم التقيد في الاطلاع على تلك الروابط من جهازه عند الحاجة إلى استعادتها مرة أخرى، بل يمكن له أن يجدها و يستخدمها من أي جهاز كمبيوتر طالما انه متصل بشبكة الإنترنت، بالاضافة الى امكانية تشاركها مع غيره من اقرانه ممن يشاركونه اهتماماته، والامر لا يتعلق فقط بمشاركة الروابط والصفحات، ولكن يمتد ليشمل كل الأنشطة على الانترنت.

وتشترك أغلب مواقع البرمجيات الاجتماعية في أنها تحتاج إلى إنشاء حساب مجاني، من خلال تعيين اسم المستخدم وكلمة المرور وإدخال البريد الالكتروني، وذلك للاستفادة من هذه المواقع.

و- تخاطب المشاعر:

وقد أفرزت هذه المرحلة الجديدة عن لغة جديدة للتخاطب بين مستخدمي الإنترنت هذه اللغة تم اختزالها في حاجات الأفراد واهتماماتهم أي مخاطباتهم نفسيا وإجتماعيا وأيضاً عمليا واقتصاديا ... الخ ، فعلي سبيل المثال موقع FACE BOOK يتم فيه مخاطبة النواحي النفسية والإجتماعية للأفراد من خلال العديد من التطبيقات لتي تم إنتاجها من قبل الموقع أو من قبل مستخدميه، فالمشاعر أصبحت لها مكانها على مواقع الإنترنت، كما أن توفير إمكانية إنشاء برمجيات من قبل المستخدمين وتسويقها داخل الموقع، أتاح الفرصة للأفراد أن يشكلوا نوعا من السوق الاقتصادي يستطيعوا من خلالها توفير مكان لعرض منتجاتهم.

ى- مرحلة جديدة

ومع دخول الإنترنت عالم ما بعد التفاعلية - وهو مصطلح صكه الباحث في مجال سوسيولوجيا الإنترنت وسام فؤاد معبرا فيه عن مرحلة جديدة من مراحل تطور العلاقة بين الإنترنت ومرتاديها – أصبحت الحاجة ملحة لإبراز تلك البرامج الاجتماعية لمعرفة ماهيتها وتأثيراتها على المجتمع الإنترنتي، وعن دور تلك البرامج الاجتماعية في إبراز دور الإنترنت كوسيط يقول أستاذ وسام فؤاد رئيس وحدة البحوث والتطوير في إسلام أون لاين، أن الإنترنت في السابق كان يتضاخم حجمه كوسط في مقابل حجم ضئيل لدوره كوسيط، ومع إدخال أدوات ما بعد التفاعلية إلى عالم المواقع الالكترونية اتخذ الإنترنت شكلا تفاعليا آخر في دوره كوسيط ليأخذ حجم اكبر عما كان عليه مع تعاظم دوره كوسط أيضاً. (3)

وتنقسم المستويات التي يمكن من خلالها ان يقوم المستخدمون ببناء علاقات عبر البرمجيات الاجتماعية إلى الآتي:

- one-to-one : مثل البريد الالكتروني والرسائل الفورية .

- one-to-many: مثل المواقع الشخصية والمدونات وأيضا المجموعات البريدية.

- many-to-many: مثل الويكي ، والشبكات الاجتماعية و التقنيات التي يتم عبرها الاتصال الحي ( وجها لوجه) مثل الفصول الافتراضية والدورات التدريبية المباشرة أن لاين

وفي هذه الورقة سوف نلقي الضوء – بصورة موجزة - على عدد من البرامج الاجتماعية ودورها في حدوث تلك الطفرة على مواقع الشبكة العنكبوتية مع نظرة إجتهادية لإمكانية تفعيل تلك الخدمات على إسلام أون لاين.

رابعا: أبرز البرمجيات الاجتماعية:

وفيما يلي قائمة بأبرز البرامج الاجتماعية كما أوردتها موسوعة ويكيبيديا الانجليزية(4)

(المدونات) Blogs

(اقتباس القصاصات) Clipping

(الرسائل الفورية) Instant messaging

(المنتديات) Internet forums

(الإتصال الفوري على الإنترنت) Internet relay chat

( التعليم الالكتروني ) e - Learning

(ألعاب الإنترنت الجماهيرية متعددة اللاعبين)Massively multiplayer online games

(تشارك الوسائط) Media sharing

(المواقع الشخصية) Personals

(علامات تداول المواقع) Social bookmarking

( الفهرسة الاجتماعية ) Social cataloging

(مواقع تشارك المحتوى) Social citations

(الشبكات الاجتماعية) Social networks

(العالم المتخيّل) Virtual worlds

( مواقع الويكي ) Wiki

أ- Blogs

البلوجز أو (المدونات) هو موقع على شبكة الإنترنت تعرض جميع مداخلاته بإشارة إلى تاريخ كتابتها ويمكن ترتيبها طبقا للعرض الزمني لها ترتيب تنازلي ، وهذه المواقع تعرض أخبار في جميع المجالات سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو قضايا عامة أو قضايا دولية أو حتى خواطر شخصية، والمدونة النموذجية هي التي تجمع بين النص والصورة وتحتوى على روابط لغيرها من المدونات أو عن روابط لصفحات ذات صلة بالموضوع المنشور.

ومن أهم ما يميز المدونات - بالإضافة إلى كون المتلقي هو الذي ينتج المحتوى ويتحكم في طريقة عرضها ونشرها – هو خاصية تفاعل القراء من خلال تعليقاتهم وهي سمة من أهم سمات البلوجات.

ومن أهم المواقع التي تقدم خدمة المدونات BLOGGER و WORDPRESS و مكتوب وغيرها من المواقع التي تسمح للجمهور بإنشاء مدونات.

1- أنواع المدونات:(5)

- مدونات الروابط التشعبية :

يحتوي هذا النوع من المدونات على العديد من الروابط لمواقع الإنترنت التي يرى صاحب المدونة أنها تستحق الزيارة، إضافة إلى وصف مختصر أو مسهب للموقع المشار إليه بالرابط.

وقد تنوعت هذه المدونات كثيرا، بحيث غدت مصنفة وفق الموضوع، فإذا بنا أمام مجموعات أخرى تندرج تحت هذا التصنيف، مما لا حصر له ولا عد، ونذكر على سبيل المثال: المدونات التي تحتوي على روابط إلكترونية لبرامج محركات البحث العربية والعامة والأجنبية، والمدونات التي تحتوي على برامج خاصة بالرسم الحاسوبي، والمدونات التي تحتوي على روابط للمنتديات العلمية، وأخرى تحتوي على روابط للمواقع الأدبية، وغيرها يحتوي على روابط للكتب المتخصصة والعامة وهكذا.

- مدونات المذكرات اليومية:

تتناول مثل هذه المدونات الحياة اليومية لمالكها، بحيث يدون فيها تفاصيل ما فعل وماذا دار في خلده في يوم محدد.

- مدونات المقالات:

هذا النوع من المدونات، يمكن أن يحتوي على مقالات محدودة نسبيا تلقي الأضواء على خبر ما أو حدث معين، أو تقوم بالتعليق والنقد لموضوع ما، أو تقرير ما.

- مدونات مصورة:

هذه المدونات تضم في صفحاتها أنواعا كثيرة من الصور ذات طابع معين أو صور عامة، أو صور تهتم بالحدث اليومي، وغالبا ما تكون مثل هذه المدونات، مرجعا هاما ومصدرا توثيقيا للحصول على الصور ذات الاهتمام المحدد من قبل المستخدمين لها في الشبكة العنكبوتية أو خارجها، وهناك الكثير من وسائل الإعلام تعتمد مثل هذه المدونات للحصول على طلبها.

- مدونات البث الإذاعي:

يهتم هذا النوع من المدونات ببث البرامج الإذاعية القصيرة، والمسجلة مسبقا بواسطة صاحب المدونة، وبإمكان المستمع تحميلها إلى جهازه عندما يريد الاستماع إليها.

- مدونات إخبارية:

تحتوي هذه المدونات على روابط معينة لشبكات إذاعية أو تلفزيونية معينة، يتم لمن يشاء من خلالها متابعة آخر مستجدات الأحداث على هيئة عناوين مختصرة، تشير إلى الحدث.

- مدونات بث مرئي:-

يعتبر هذا النوع من أحدث الاتجاهات في أواسط المدونات الإلكترونية، وتعد هذه الوصلات للبث المرئي بواسطة الفيديو، وهناك محطات للبث المرئي يمكن متابعتها، والاطلاع على بثها المتواصل على مدار الساعة.

- المدونات الأدبية:

وهي المدونات التي يهتم أصحابها بالفنون الأدبية المنوعة، عربيا وعالميا، والتي تشمل : النقد الأدبي، النص الأدبي، القصة القصيرة، الشعر الموزون والمقفى، الشعر المنثور، والخواطر، وتؤرخ لأعلم الأدب والشعر.

- مدونات الفنون التشكيلية:

هذه المدونات يهتم أصحابها بالفنون التشكيلية من رسم ونحت وأشغال يدوية فنية وما شابه.

- المدونات العلمية:

مدونات ذات طابع علمي محدد أو عام، ويهتم أصحابها بالأخبار العلمية من علوم فلكية وعلوم طبية وشؤون صناعية، ومتابعات الابتكارات والاكتشافات وغيرها.

- مدونات أخرى:

هناك المدونات التي تهتم بشؤون المرأة، والمدونات التي تهتم بشؤون الطفل، والمدونات التي تهتم بالشؤون الإدارية والمحاسبية، والمدونات بالتبادل التجاري والإعلاني، والمدونات الأسرية الخاصة، وغيرها.

والمدونات هي أحدى الطرائق التي يصفها مصطلح WEB2.0 لاستخدام الإنترنت حيث بإمكان المتلقي أن يقوم هو بإنشاء المدونات الشخصية (PLOGS) بدلا من المواقع الشخصية الثابتة ( STATIC )، مما افرز خاصية التفاعلية بصورة اكثر عمقا.

2- مجتمع البلوجات

ودعونا نتحدث عن ما هو أبعد من ذلك فيما يخص عالم المدونات، فمن الجدير بالذكر أن المدونات أصبحت تؤثر بشكل كبير وهام على حياتنا في مختلف المجالات للدرجة التى وصلت بها بعض المدونات إلى درجة عالية من المصداقية تفوق مصداقية عدد كبير من الصحف العريقة، فالمدونات أصبحت ملجأ المواطنين للتعرف على الأخبار التي تهمهم أو الأخبار التي يتم تعتيمها (وخاصة في الدول الغير ديمقراطية )، ويمكن القول أن مدونة ( الوعي المصري ) لصاحبها وائل عباس أفرزت لنا طفرة أو نوع جديد من المدونات أو وظيفة جديدة من وظائف التدوين إلا وهي حق المواطن في الاطلاع على الأخبار أولا بأول والتعرف على الحقيقة الكاملة لها.

فالبلوجات كنوع من أنواع البرامج الاجتماعية وفرت للمتلقي خاصية جديدة طالما كان يحلم بها موطنوا العالم الثالث ( والتي غالبا ما يكون فيها قيود على حرية الرأي) وفرت له عنصر التعبير عن الرأي والقدرة على معرفة الرأي والرأي الآخر في أسلوب ديمقراطي أشبه بمجتمع يعتمد على دستور متوافر في كل بنوده عنصر الحرية بل وتوفير الوسائل والأدوات التي تساعد على ممارسة تلك الحرية.

3-Micro-Blogging

نتيجة لأن المدونون في بعض الأحيان يصادفون بان يكون ما يودون أن ينشروه قليل واقل من إطلاق تدوينة كاملة في نظام مدونة متكامل مثل بلوجر أو الورد بريس، من خلال ذلك انطلقت فكرة التدوين المصغر Micro-Blogging وهو المصطلح الذي أطلقته عليه موسوعة Wikipedia (6) حيث قالت انه فن مشتق من التدوين ولكنه لا يسمح بالعدد اللامحدود من المدخلات في التدوين الطبيعي إذ يقتصر التدوين في هذا النوع المصغر علي إرسال رسائل أو تحديثات بحد أقصي 140 حرف فقط للرسالة الواحدة.

والتدوين المصغر يمكن اعتباره تحديث للأخبار على الإنترنت بطريقة سريعة وسهلة تتيح لجمهور الإنترنت أو عدد مخصص من المستخدمين الاطلاع عليها.

نجاح الفكرة(7) جاء بنجاح مجموعة من الأنظمة والخدمات التي تبنتها مجموعة من المواقع من اشهرهم Twitter كما لفت ذلك النجاح بعض من أهم الشبكات الاجتماعية مثل Facebook و Bebo اللتان أدخلتا نظاماً بهذه الفكرة ووفرته لمستخدميها، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال statues update الموجود على الـ Facebook.

وتجدر الاشارة في هذا المجال الدور الذي يلعبه الهاتف المحمول كخدمة يمكن من خلالها ارسال او متابعة تحديثات الاصدقاء على مواقع التدوين المصغر وبصفة خاصة موقع تويتر، وخاصة ان العدد المحدود من الحروف ييتفق مع الحروف التي يتم ارسالها عبر رسائل الجوال.

ب- Clipping

هي عملية اقتباس قصاصات أو مقتطفات داخل دائرة اهتمام المستخدم وتخزينها مع إمكانية دمجها في صفحات ويب أو مدونات شخصية، حيث أنها تتيح للمستخدم اقتصاص جزء معين من صفحة ما لإضافته كمفضلة بدلا من إضافة الصفحة كاملة بكل ما تحويه من محتوى.

فهذه الخاصية تسمح باقتصاص نص أو صور أو روابط أو فيديو أثناء التجول على صفحات الويب.

ومن أشهر المواقع التي توفر ذلك التطبيق هو موقع clipmarks، Google Notebook حيث من الممكن لأي فرد أن يتمكن من التسجيل، ومن ثم الإبحار في عالم الشبكة واختيار ما يفضله من محتوى لحفظه ومن ثم الرجوع إليه بعد ذلك .

وقد قام موقع clipmarks بإتاحة مجموعة من الإضافات التي يمكن اعتبارها تطورا في مميزات ذلك التطبيق ومنها:

1- Clipcast:-

من خلال تلك الخاصية يتم تجميع كافة ما تم من تسجيل مفضلات وتوفيرها في widget يمكن دمجها في مدونة أو أي صفحة من صفحات الويب لتعمل على عرض تلك المفضلات فيما يشبه الشرائح المصورة slides، غير أن هذه الشرائح ليست صورا بل مجموعة من المفضلات التي تم انتقائها من الويب ويمكن من خلالها التنقل بين تلك المقتطفات المفضلة، كما أن المستخدم ليس مرتبطا بـ ClipCast وأحد لكل مفضلاته بل يمكن له أيضاً أن يصنف المحتوى أو يقسمه طبقا لتصنيف تلك المقتطفات المقصوصة، كما يمكنه استخدامه أو الاستشهاد به عندما يكون ذو صلة بموضوع يقوم المستخدم بالكتابة عنه.

وعندما تطّلع على الصفحة الرئيسية لموقع clipmarks (8)، تجد مكتوبا أن الفكرة الأساسية من هذا الموقع هو إيجاد نوع من التشارك بين أفراد المجتمع الإنترنتي، فمن من الممكن أن نعرف أكثر ونعلم أكثر مما يمكن أن يكون عليه الحال لو أننا بمفردنا، ولكن مشاركتنا مع أفراد يقتسمون الاهتمامات من خلال ما يرسلونه من مقتطفات فهذا من الممكن أن يكون مفيد وممتع اكثر.

ونلاحظ أيضاً الجانب الإجتماعي داخل تلك الخاصية من حيث السماح بجمهور الإنترنت بالتعليق على تفضيلات معينة وإتاحة المشاركة من خلال قص الكود ولصقه في صفحات أخرى، فالمتلقي لا يقف متفرجا أمام ما يتم عرضه من محتوى بل يقوم بتقييم ذلك المحتوى والمشاركة الايجابية فيها.

2- Clip-to-Blog

أداة لنشر المحتوى المجتزأ في اكثر من مدونة بعد أن كان مقصورا على مدونة واحدة، ومن خلال ذلك تم توسيع دائرة نشر المحتوى بسرعة اكبر وفي اكثر من مدونة مرة واحدة.

3- ClipSearch:

وهذه الخاصية توفر إمكانية البحث داخل ذلك المحتوى من المفضلات الذي تزايد عبر من خلال كثرة الإضافات، بالإضافة إلى إمكانية البحث في مفضلات مستخدمي clipmarks من خلال البحث الخاص وعدم الاعتماد على (tags) التي يحددها المستخدمين.

معنى ذلك أننا أمام وسيلة تستخدم لتدعيم محتوى مما يعني أن عملية إنتاج المحتوى أصبحت ميسرة لكل فرد يريد أن يتحدث عن موضوع يهمه.

ولكن على الجانب الآخر تبرز قضية حقوق الملكية الفكرية فيما يتعلق بعملية القص والاقتباس مما يحرم المصدر الأصلي للمحتوى من الاحتفاظ بحقوقه.

ج- Instant messaging:-

التراسل الفوري هو نموذج من نماذج البرامج الاجتماعية على الإنترنت وهو كما عرفته ويكيبيديا(9) هو شكل من أشكال التواصل التي تحصل في نفس الوقت (على الفور) بين شخصين أو أكثر، والمرتكزة على الحوار المكتوب. يُرسل هذا الحوار المكتوب بين أجهزة الحواسيب عن طريق الشبكة التي توصل بينها والتي قد تكون الإنترنت.

يسمح التراسل الفوري بالتحادث في الوقت الحقيقي، على نقيض البريد الإلكتروني الذي لا يمكن من خلاله معرفة إن كان المرسل إليه موجوداً على الخط في وقت محدد أم لا. من خلال أنظمة التراسل الفوري العديدة، مثل إم.إس.إن ماسنجر و ياهو ماسنجر و IRC و ICQ وغرف المحادثة، يمكن للمستخدم أيضاً تحديد وضعية إتصاله بضبطها على "متاح" أو "مشغول" أو "بعيد" أو غير ذلك. تسمح بعض هذه الأنظمة أيضاً بإرسال رسائل إلى المستخدمين غير الموجودين على الخط حالياً، بحيث تظهر لهم هذه الرسائل عند ولوجهم التالي إلى نظام التراسل الفوري.

ومن ميزات التراسل الفوري هي قدرة الأطراف المتراسلة على إرسال واستلام مختلف أنواع البيانات (كملفات الصوت والفيديو والصور وغير ذلك، هذا بالإضافة إلى صور التعبيرات (Emotions) التي تزودها الكثير من برامج التراسل الفوري لجعل المحادثات المكتوبة أكثر تعبيرا عن المشاعر.

وهذا النوع من البرامج الاجتماعية أهم ما يميزه هو عنصر الخصوصية الذي يشعر معه المستخدم بأنه وجها لوجه مع من يتحدث معه خصوصا مع توافر إمكانية فتح الكاميرا لزيادة التواصل.

ح- Internet forums:

منتديات أو حلقات المناقشة على الإنترنت هي – كما عرفته ويكيبيديا (10) - هو موقع على الإنترنت يتجمع فيه بعض الأشخاص من ذوي الاهتمامات المشتركة ليتبادلوا الأفكار والنقاش عن طريق إنشاء موضوع من قبل أحد أعضاء المنتديات، ومن ثم يقوم باقي الأعضاء بعمل مشاركات وردود داخل الموضوع للنقاش مع صاحب الموضوع.

وتوجد نوعين من المنتديات:

1- فهناك المنتديات المتخصصة : والتي تهتم بمجال أو فرع معين

2- وهناك المنتديات العامة : وهي التي تختص بأفرع ومجالات متنوعة

ويتحكم في هذه المنتديات من قام بإنشاء المنتدى ويسمى - مدير المنتدى - سواء من خلال إضافة أو حذف أو منع نشر أي من المواضيع المطروحة في المنتدى أو حتى إغلاق المنتدى وإنذار الأعضاء – الذين هم عنصر أساسي ورئيسي في أي منتدى - الغير ملتزمين بشروط العضوية

ويمكن اعتبار هذا النوع من البرامج الاجتماعية وسيلة إجتماعية عامة للتعرف أو مناقشة القضايا التي تهم المستخدمين ويمكن أيضاً أن تقوم بدور حلقات تعليمية للمشتركين فيها، فنحن أمام أداة توفر لك مجتمع على اختلاف اتجاهاته تستطيع من خلاله إثراء معلوماتك عن القضية التي تطرحها وان كان ذلك يتوقف على مدى استيعاب باقي الأعضاء لمحاور القضية المطروحة كما أن اتساع دائرة الآراء نحو أشخاص ليس لهم صلة ببعضهم بالإضافة إلى الحوار والجدال يصنع نوع الايجابية في مناقشة القضايا المطروحة.

إلى أن الأمر لا يخلو من شكوى الأعضاء من تأخر الردود أو عدم الرد على موضوعاتهم وما إلى ذلك.

ومن الأمور السلبية أيضاً في ذلك الإطار هي انخفاض نسبة المصداقية والناتجة عن مجهولية المصدر.

ولكن تبقى النقطة الأبرز فيما يتعلق بعملية الرقابة والتي تتوافر في المنتديات وخاصة في المنتديات التي تشرف عليها مؤسسات، فتلك العملية – أي الرقابة – ساهمت في هروب جمهور الإنترنت إلى وسيلة تساعدهم على التحرر ونشر فكرهم وخاصة في المجتمعات العربية.

ولذلك يمكن اعتبار المنتديات أو حلقات المناقشة عبر الإنترنت هي شكل بدائي سابق للمدونات الشخصية أو المتخصصة.

خ- Internet relay chat (IRC)

عرفته ويكيبيديا (11) بأنه نوع من أنواع الإتصال الفوري على الإنترنت الذي يعتمد على شبكات تعتمد على سيرفرات منتشره حول العالم تسمح للناس في الإجتماع و التحدث في غرفة محادثة متنوعه في شتى المجالات و الاختصاصات.

خدمة الـ IRC و هي اختصار لـ Internet Relay Chat عبارة عن بروتوكول يستخدم للمحادثة و يتطلب برنامج للدخول إليها بحيث تختار اسم السيرفر المراد الدخول إليه ثم تختار اسم الغرفة المراد الدخول عليها، تماما كما في خوادم الشات الأخرى، ويستخدمه الكثير من طلاب البحوث العلمية أي أن استخداماته تميل إلى الجانب الاكاديمي.

ع- e-Learning

هو شكل من أشكال التعليم عن بعد، والمفاهيم الجديد في فضاء الإنترنت (12) تتفق بشيء تقريبا هو أنها ليس لها تعريف محدد، فمصطلح التعليم الالكتروني لا اتفاق على تعريف محدد له، فهناك من وسع نطاق التعريف بحيث شمل أي تعليم يتم عبر وسائل الكترونية (راديو، TV ، شبكات،أشرطة، CD ... الخ ومنهم من حصره بالشبكات. و يمكننا إن نعتبر التعليم الالكتروني عموما كمظلة تغطي كل أنشطة التعلم ؟ تقريباً- في أي وقت وبأي مكان، على جهاز كمبيوتر موصول عموما بشبكة. فالتعليم الالكتروني يدعم وجهه نظر التعليم المرتكز على الطلبة كمحور العملية التعليمية، حيث يوجد عده أدوات متاحة لهم مثل: البريد الالكتروني، نوافذ، مصادر الكترونية، منديات حوارية، غرف الدردشة، ملتيميديا،...الخ، في حين أن التعليم التقليدي يرتكز على المحاضر والمدرب.

فالظروف المجتمعية الجديدة - مثل عنصر ضيق الوقت بالإضافة إلى التكلفة العالية في بعض الأحيان للتعليم المباشر- أفرزت عن الحاجة إلى وجود طريقة يتم بها التغلب على كل تلك الصعوبات في سبيل التواصل مع العملية التعليمية، هذه الطريقة تختلف عن التعليم التقليدي.

والتعليم الالكتروني(13) هو شكل من أشكال التعليم عن بعد ويمكن تعريفه بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الإتصال الحديثة كالحاسب و الشبكات و الوسائط المتعددة وبوابات الإنترنت من أجل إيصال المعلومات للدارسين بأسرع وقت وأقل تكلفة وبصورة تمكن من إدارة العملية التعليمية وضبطها وقياس وتقييم أداء الدارسين.

وهذا النوع من البرامج الاجتماعية يتيح سبل التشارك الذهني بين الدارسين مع بعضهم البعض من جهة وبين الدارسين والأساتذة من جهة أخرى من خلال البريد الالكتروني ومنتديات الحوار .. الخ، كما يوفر رصيد كبير ومتجدد من المحتوى التعليمي يساعد في عملية تطوير المناهج وزيادة التفاعلية في العملية التعليمية.

غ- Massively multiplayer online games (MMOG)

وهي ألعاب الإنترنت الجماهيرية متعددة اللاعبين، هذا النوع من البرامج الاجتماعية مكن المستخدمين المهتمين بالألعاب الالكترونية للتفاعل والتعاون والتنافس بشكل كبير مع نظرائهم في أماكن متفرقة. وأوجد نوع من التشاركية التنافسية في الألعاب الالكترونية التي غالبا ما كانت تمارس بشكل فردي أو بشكل متقارب بين عدد من اللاعبين المتواجدين في مكان وأحد، ومن أشهر هذه الألعاب "عالم الصناعات الحربية ""World of Warcraft، التي انضم إليها خلال عام واحد نحو خمسة ملايين مشترك (منهم مليونان من الصين وحدها).

فعنصر المنافسة في الألعاب أوجد ضرورة إنطلاقها لتشمل محيط اكبر من المحيط التي تتبارى فيه، وبالتالي استدعت الحاجة إيجاد وسيلة لتحقيق ذلك، فقامت الشركات المنتجة للألعاب الالكترونية بأحداث (طفرة) في الألعاب المنتجة لجعلها متاحة جماهيريا لقاعدة عريضا في جميع أنحاء العالم من خلال فضاء الإنترنت، والألعاب الإنترنتية متعددة اللاعبين ساعدت على ذلك من خلال إيجاد التشاركية التنافسية كما سبق وان ذكرنا، فما دام المستخدم قادرا على الدخول إلى الخدمة باسمه وكلمة السر الخاصة به يستطيع أن يلعب من خلال الموبايل أو من خلال الإنترنت ويتشارك مع غيره من اللاعبين داخل فضاء الإنترنت.

ف- Media sharing

تشارك الوسائط وهو تطبيق يتيح لمستخدمي الإنترنت بتشارك ملفاتهم سواء أكانت صور أو فيديو أو صوت مع غيرهم على شبكة الإنترنت وذلك من خلال عدد من المواقع مثل blip.tv و Flickrو YouTube.

هذا التطبيق افرز مجتمع تشاركي يعرض من خلاله الأفراد إهتماماتهم ويتبادلونها، ويمكن القول أن القلق المعلوماتي لمرتادي الإنترنت افرز نوع من الحاجة إلى التشاركية للتفاعل حول ما يجده الأفراد داخل محيط إهتمامتهم.

فالإنترنت التقليدي كان يجعل المستخدم بان يكون متلقي ليس له دور فيما يعرض له من مواد وموضوعات، بيد أن مع ظهور برامج تسمح بمشاركة الوسائط أصبح للمتلقي دور في نشر ما يتعرض له من مضمون وإتاحة الفرصة لغيره لرؤيته وإبداء آرائهم نحوه.

و Media sharing ربطت الوسائل المختلفة ببعضها البعض، فهناك مواقع تتيح لك من خلال الموبايل بان ترسل لها الفيديو المصور مثل موقع فيكر ( veeker) وذلك من خلال نظام جديد يتيح لمستخدم وسيلة سهلة وسريعة لنشر ومشاركة ما يحصل عليه من صور وفيديو مباشرة عبر موبايله، فقط كل ما عليه هو إرسال المادة المطلوب نشرها إلى البريد الالكتروني User@Veeker.com حيث تكون User هي اسم المستخدم الخاص به في النظام وبمجرد إرسال الرسالة ستظهر المادة في حسابه. ويمكن انجاز نفس الأمر عبر الحاسوب، أي يقوم المستخدم بالدخول إلى بريده الالكتروني وإرفاق ما يريد من وسائط في الرسالة ثم إرسالها لذات العنوان مع كون جسم الرسالة سيتم استخدامه كوصف للمادة وعلاوة على ذلك يمكن القيام وعبر الويب كام مباشرة تسجيل مقطع فيديو ونشره فورا(14)، ومن خلال تلك العملية يتم ربط Media sharing بالـ Mobile Web.

ق- Personals

وهي مواقع الإنترنت الشخصية التي تحمل حاجيات خاصة تهم الفرد نفسه، وغالبا ما تكون هذه الحاجات متعلقة بميول الفرد فمن أمثلة تلك المواقع موقع Match.com الذي يتيح للفرد البحث عن شريكه، وموقع مثل Gaydar والخاص بالشواذ ومزدوجي الجنس، ومثل هذه المواقع أوجدت مجتمعات تتشارك فيها راغبي الميول المتشابهة والمتماثلة، هذه المجتمعات يمكن من خلالها الأفراد ذوي الاهتمامات الواحدة التفاعل في ضوء تلك الاهتمامات .

ك - Social bookmarking

تطبيق يسمح لمستخدمي الإنترنت بعمليات التخزين والتنظيم والبحث لمواقع الويب، وأطلق عليه مصطلح علامات تداول المواقع الباحث في مجال سوسيولوجيا الإنترنت وسام فؤاد، معبرا فيه عن جيل جديد من المواقع التي تسمح للمستخدمين بانتقاء ما يفضلونه من مواد داخل هذا الكم الهائل من فيض المعلومات على شبكة الإنترنت ليتم تجميعه في مكان واحد هذا المكان هو عبارة عن موقع يتيح للمستخدم إمكانية التسجيل فيه ومن ثم تخزين تلك الصفحات المفضلة، وبالإضافة إلى ذلك يعطيك الموقع إمكانية عمل تصنيف لتلك الصفحات من خلال (Tags) هذا التصنيف يساعد على سهولة تداول الموقع داخل محيط الإنترنت.

ومن أهم مواقع Social bookmarking هو موقع del.icio.us و Digg و Furl، واكتسبت مواقع Social bookmarking أهمية وشهرة إلى الحد الذي جعل مواقع الأخبار(15) تضع أيقونات لمواقع السوشيال بوكماركينج حتى يستطيع المتصفح استخدام الموقع الذي يفضله في نشر روابط الأخبار التي أعجبته أو يعتقد انه مفيد وشيق لو مهم لقارئ آخر طالبا أو زميلا أو شخصا غريبا يشترك فقط معه في نفس الاهتمامات، كما يمكن الحفاظ على الخصوصية من خلال حفظ الروابط والمواقع المفضلة في الصفحة الخاصة بالمستخدم والتي لا يطلع عليها غيره.

وللمواقع العربية تجربة في هذا الشأن من خلال موقع وافر، وموقع ضربت، وهما موقعان يقومان بنفس الفكرة التي تقوم عليها مواقع السوشيال بوكماركينج، وإن كانا يحتاجان إلى جهد كبير من التطوير للمنافسة مع المواقع الأجنبية.

ل- Social cataloging

تطبيق من تطبيقات الويب تقوم فكرته على أساس مساعدة المستخدمين لفهرسة عدد من الوحدات مثل الكتب والسي دي وغيرها من الوحدات التي تحوذ على اهتمام المستخدمين.

1- من ابرز مواقع الفهرسة الالكترونية:-

- للكتب : LibraryThing، Shelfari، Goodreads، Anobii، Books iRead، Gurulib

- للموسيقى : Discogs، Rate Your Music، Last.fm

- للأفلام : Flixster

- المراجعات العلمية : Bibster، CiteULike، Connotea، refbase

- ألعاب الكمبيوتر والفيديو : MobyGames

وتقوم تلك المواقع التي تعمل على تطبيق الفهرسة الالكترونية كغيرها من مواقع التطبيقات الاجتماعية حيث تعمل على تجميع الكتب أو الموسيقى أو الأفلام أو المراجعات العلمية أو ألعاب الكمبيوتر والفيديو المفضلة للمستخدم والعمل على تصنيفها وترشيحها وتشاركها مع باقي المستخدمين المشتركين في الموقع.

بداية للاستفادة من أي موقع من هذه المواقع لا بد من الاشتراك المجاني من خلال عمل تسجيل للاستفادة بخدماته ومن خلال هذا الاشتراك يتمتع المستخدم بكافة المميزات التي يوفرها الموقع.

2- المميزات:

هذه الخاصية تشير إلى ميزتان والتي تقوم بصفة عامة على الاستخدامات المتعددة للمستخدمين داخل بيئة الفهرسة الالكترونية.

- القدرة على مشاركة الفهارس والتفاعل مع الآخرين القائم على التشارك في الأهداف

- تحسين عملية تصنيف الفهارس من خلال إنتاج التعاون في إنتاج الفهرسة الوصفية أو من خلال تحليل البيانات الموجودة.

- الإثراء المعرفي من خلال كم المعلومات التي سوف يحصل عليها المستخدم من تلقاء اطلاعه على مجموعة متخصصة من الكتب أو ألوان معينة من الموسيقى أو المراجعات العلمية أو الأفلام في مجال معين وهو نفس المجال الذي سوف يتشارك معه مستخدمين آخرين

- إثراء وجهات النظر المتبناة فيما يتعلق بالكتب التي تتحدث عن قضايا بعينها.

- التعرف على كل ما هو جديد في المجال المفضل بالإضافة إلى إمكانية ترتيب الأولويات من خلال تحديد الاهتمامات المفضلة داخل المجال الواحد.

م- Social citations

مواقع تشارك المحتوى تشير إلى تلك المواقع التي تسمح للمستخدمين بالتخزين والفرز والتصنيف والمشاركة والبحث من خلال مجموعة من الإستشهادات المخزنة على شبكة الإنترنت..

و هذه التقنية هي موجهة إلى حد كبير للأكاديميين وتسمح للمستخدم بإرسال إضافات أو توضيح للمقال الموجود على شبكة الإنترنت ، حيث ترد كل مقالة مصحوبة بقائمة من الوثائق التي تستشهد بها ، وهذه الإستشهادات يمكن تقسيمها إلى فئات محددة سلفاً، أو فئة جديدة يحددها المستخدم، وهذا يتيح للأكاديميين والمهتمين في مجالات مشابهة للإتصال والمشاركة، والفلسفة التي تقوم عليها ترجع أهميتها إلى تبسيط العمل في طريقة إدارة المحتوى المتشارك.

1- الاستخدامات والفوائد:-

يوجد العديد من مواقع (Social Citation) ومن أبرزها Isonomybib، و CiteULike، و Connotea، وتبرز أهمية تلك المواقع في كونها ذات أهمية بالغة للعاملين في الحقل الأكاديمي أو للمشاركين في نفس مجال الإهتمام..

ولتلك المواقع العديد من الاستخدامات التي تعكس فوائدها ويمكن إيجازها في التالي :

- إتاحة الفرصة للجمهور المشارك للإهتمامات في تكوين مجتمعات من المستخدمين يؤثر كل وأحد منهم في معلوماتية الآخر من خلال المصادر المرجعية الموجودة في الموقع.

- إتاحة المجال للمعلمين والطلاب للوصول إلى المعلومات من خلال إطار منظومي يتم فيه تقاسم المعرفة مع الأقران والزملاء في نفس المجال.

- إمكانية الوصول إلى المحتوى المحفوظ من أي جهاز كومبيوتر.

- إمكانية تصنيف المعلومات من خلال منظور شخصي وعلى أساس هياكل تنظيمية.

- قيام المستخدمين بتبادل محتويات مكتباتهم مع الآخرين، مما يساعدهم على اكتشاف العديد من المضامين والمحتويات المعرفية المتصلة لنفس مجال الاهتمام ولكنها غير معلومة بالنسبة لهم .

- معرفة المزيد من التطورات المعرفية الحادثة في مجالات المشاركة.

وبشكل أكثر توضيحا فان مواقع الـ Social Citation تساعد على بناء موسوعات معرفية يمكن الرجوع إليها في أي وقت.

ن- Social networks

الشبكات الاجتماعية هي صفحات ويب تهدف إلى توفير مختلف الوسائل الممكنة لتنشيط عملية التفاعل بين الأفراد هذه الوسائل قد تكون من خلال إرسال رسائل فورية أو فيديو أو دردشة أو تشارك الملفات أو مجموعات النقاش أو رسائل بريد الكتروني أو مدونات.

ومواقع التشبيك الإجتماعي هي كثيرة ومنتشرة على الإنترنت ولها أهداف مختلفة ولكن العامل المشترك بينهم هو إصباغها بصبغة الاجتماعية حيث أنها تتيح الالتقاء للأفراد المتشاركين في نفس الاهتمامات كما أنها تكون تجمعات حول موضوع ما، ومن أمثلة تلك المواقع واشهرها موقع Facebook وموقع My space. و hi5

وتتعامل مواقع التشبيك الإجتماعي مع النواحي النفسية للمستخدمين وميولهم ، فنجد داخل تلك المواقع تفاعل نفسي بين المستخدمين وبعضهم البعض ومشاركة للميول ، فموقع مثل الفيس بوك نجد فيه تطبيقات تدعم الحالة النفسية لمستخدميه مثل ( emotions)، كما أن الـ (Status update) وهي تمثل تدوينة مصغرة ( Micro-blogging ) – كما عرفته ويكيبيديا – ويكتب فيها الفرد بصورة موجزة ما يشعر به في ذات الوقت أو ما يهتم به أو ما يدور في خاطره بصورة لحظية، وبإمكان غيره من الأفراد إدراج تعليقاتهم على تلك الحالة.

وترتبط تلك المواقع التشابكية ارتباطا وثيقا بالواقع بل وتعبر عنه، فعلي سبيل المثال أطلقت واحدة من كبرى منظمات اليهودية النافذة في الولايات المتحدة وهي رابطة مكافحة التشهير حملة واسعة لملاحقة نشطاء الإنترنت المعارضين لإسرائيل على موقع الفيس بوك الإجتماعي الشهير حيث يوجد جروب يسمى (إسرائيل ليست بلدا أزيلوها من فيس بوك كبلد)، وقد وصفتهم الرابطة بأنهم "الجيل التالي من معاداة السامية"، داعية إلى تدمير المواقع والمنتديات ومجموعات الفيس بوك المناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

وبعد الحكم على المتحرش بالمواطنة نهى رشدي بثلاث سنوات سجنا مع غرامة قدرها 5000 جنيهاً ظهرت جروبات على الفيس بوك تؤيد نهى رشدي في موقفها، وظهرت المجموعات معنونة بـ " كفاية تحرش " و " عرض بناتنا = عرض بلادنا".

فالإنترنت كمجتمع إفتراضي .. أحدثت فيه طفرة هائلة.. تخطت مرحلة التشبيك الإجتماعي .. ومرحلة التفاعلية .. لتصل إلى الواقع .. أننا أمام إنترنت مهجن أدخلت عليه عناصر لتعطيه صبغة مختلفة أستحدثت في خصائصه التي قام عليها وبالتالي استخداماته .

هـ- Virtual worlds

هو تطبيق من تطبيقات البرامج الاجتماعية، يقوم فيه المستخدم من خلال تلك التطبيقات بالدخول إلى ذلك العالم التخيلي ( الثلاثي الأبعاد ) عن طريق تنصيب البرنامج والتسجيل في الموقع، ومن أمثلة تلك المواقع هي CityPixel و Cyworld ولكن أشهرها هو موقع الـ SCONDE LIFE.

وقد لاقى هذا التطبيق الكثير من الإهتمام إلى الدرجة التي جعلت شركات مثل شركة IBM و شركة DELL إلى شراء جزر لهم في العالم المتخيل، ولم يقتصر الامر على الشركات بل امتد ليشمل دولا مثل السويد وجزر المالديف ولجأوا إلى إنشاء سفارات لهم فى هذا العالم الإفتراضى.

ولشبكة إسلام أون لاين عدد من التجارب القيمة فيما يخص تطبيقات العالم الإفتراضي، فقد قام الموقع بإنشاء خيمة رمضانية في مشروع السكند لايف، وقد اشتملت فعاليات الخيمة الرمضانية على بث مباشر لصلاة الترأويح من الحرم المكي.. محاضرات لعدد من العلماء والشيوخ.. أمسيات فنية.. وذلك في خطوة غير مسبوقة.

كما توجد تجربة أخرى لموقع إسلام أون لاين على السكند لايف في تعلم مناسك الحج، فقد دشنت شبكة "إسلام أون لاين.نت" الحج التفاعلي لتكون أول وسيلة إعلام عربية وإسلامية في هذا العالم الإفتراضي تطلق هذا المشروع.

و- Wiki:

هو تطبيق يسمح للمستخدمين بالمشاركة في كتابة محتويات الموقع دون الحاجة إلى تسجيل في الموقع، فكل صفحة داخل مواقع الويكي بأسفلها رابط (edit ) من خلال الضغط عليه يتيح للفرد التعديل في المحتوى المكتوب وتستخدم مواقع ويكي أوامر بسيطة لتنسيق النص لتبسيط عملية إضافة المحتويات على المستخدمين الذين لا يجيدون التعامل مع التفاصيل التقنية للغة HTML.

وتقوم برامج ويكي بتسجيل تاريخ كل صفحة بحيث يمكن الرجوع إلى نسخ سابقة، كما أن إنشاء صفحات جديدة في ويكي سهل ، وتقوم ويكي بتبسيط ترتيب محتويات الموقع،و تشجع على الجهود الجماعية لكتابة المحتويات.

وبالرغم من أن مواقع الويكي تساهم بصورة مباشرة في التشاركية من خلال مساهمات القراء، الا أن عنصر الحوار غير متوافر فيها ، ولكن – وبالرغم من ذلك – لاقت انتشارا سريعا نظرا لاعتمادها الكلي على ثقة القارئ - وان كان هناك ضوابط توضع في كل صفحة تحد من الإخلال بمبدأ المراقبة- ومن أهم وأشهر مواقع ويكي هو موقع ويكيبيديا.

وهكذا حدث تحول جذري وأساسي في نمط تصورنا واستخدامنا للويب والخدمات المقدمة من خلاله، فبدلا من قراءة الصفحات الثابتة يقوم المستخدمون الآن بتصنيف مكتباتهم الشخصية وتنظيم علامات مواقعهم المفضلة وكتابة المستندات الالكترونية عبر الويب ومشاركة هذه المعلومات مع الآخرين من خلال جيل من البرمجيات الاجتماعية وسرعان ما تحولت المدونات ومواقع الويكي التحرير الجماعي إلى ظاهرة شاملة قياسية من المشاركة والمساهمة ومشاركة المستخدمين(16)

خامسا: جهود شركات ومؤسسات عالمية لتفعيل فكرة التطبيقات الاجتماعية على الانترنت.

1- أطلقت شركتا إنتل وأسوس الموقع الإلكتروني الجديد (وي بي سي دوت كوم) (17) الذي يتيح للأفراد المستخدمين التواصل فيما بينهم من جهة وبين الشركات المطورة للتقنية من جهة أخرى وصولاً إلى تصميم المنتجات المبتكرة التي تتماشى مع متطلباتهم وتطلعاتهم، وسوف تساهم هذه الخطوة الفريدة من نوعها في طرح جيل جديد من الحواسيب تم تصميمها من قبل المستخدمين أنفسهم لأول مرة، وسوف يشكل الموقع الجديد منصة حقيقية لتلاقح الأفكار على مستوى العالم على أمل التوصل إلى العناصر المثالية المكونة للحواسيب من وجهة نظر المستخدمين، إذ يمكن لزوار الموقع تشارك الرؤى والأفكار والتصويت للنماذج المقترحة إضافة إلى التحاور فيما بينهم حول المواصفات والمزايا التي يتطلعون إلى تضمينها في كمبيوتر الأحلام.(18)

2- تم تطوير(19)عدد وأدوات من قبل «مايكروسوفت» وشركات أخرى تتيح للأشخاص على الكومبيوترات المختلفة القيام بعمليات البحث كفريق واحد، مقسمين المسؤوليات والتوصيات ونتائج العمل المشترك في ما بينهم، ومن ثم عرضه في حيز مشترك على الشبكة يُعرض في نظام التصفح، عندما يخططون مثلا لعطلة عائلية، أو لدى البحث في معضلة طبية.

حيث قامت الدكتورة ميرديث رينغيل موريس، وهي تعمل في مركز ابحاث مايكروسوفت، بابتكار( 20) واحدة من أدوات التعاون هذه التي تُدعى "البحث معاً"، Search Together التي تتوفر حالياً كنسخة اختبارية يمكن تنزيلها مجاناً من الموقع الإلكتروني research.microsoft.com/searchtogether ، وقد صمم البرنامج لكي يعمل ضمن متصفح «إنترنت إكسبلورر7، وتقول وتقول الدكتورة موريس «إن البحث على الشبكة يعتبر عادة نشاطاً فردياً، لكن العديد من الأعمال والمهمات يمكنها أن تُكتسب من البحث المشترك، ويتوجب على الأشخاص الراغبين في اختبار «البحث معاً» الاشتراك ببرنامج "ويندوز لايف آي دي" Windows Live ID المجاني الخاص بالتعريف عن الهوية الذي يتيح لهم الدردشة عبر الشبكة، أو إرسال الرسائل الفورية أحدهم للآخر. وبعد ذلك فإن أي شخص مشترك بهذا البرنامج على قائمة المستخدمين الذين يجري الاتصال بهم عادة، أو قائمة الأصدقاء، يمكن دعوته للاشتراك، أو التعاون بعملية البحث.

3- أعلنت شركة جوجل(21) عن إطلاق خدمة Open Social - وهي مجموعة من واجهات برمجة التطبيقات المشتركة APIs تسمح ببناء التطبيقات الإجتماعية عبر شبكة الإنترنت – لمطوري تطبيقات الإنترنت الإجتماعية والمواقع التي ترغب بإضافة ميزات إجتماعية. وتمنح خدمة Open Social شبكة الإنترنت قدرات إجتماعية أكثر قوة وأوسع انتشاراً، متيحة للمطورين بناء تطبيقات متطورة تمكن المستخدمين الإستمتاع بها بصرف النظر عن المواقع الالكترونية أو تطبيقات الإنترنت أو الشبكات الإجتماعية التي يستخدمونها. ويسجل إطلاق خدمة Open Social المرة الأولى التي يمكن الوصول فيها لشبكات إجتماعية متعددة بواسطة واجهة مبرمجة للتطبيقات المشتركة API تجعل التطوير والتوزيع أكثر سهولة وفعالية بالنسبة للمطورين، وتوفر خدمة Open Social لمطوري التطبيقات الإجتماعية مجموعة واحدة من واجهات برمجة التطبيقات APIs تبرمج على أساسها التطبيقات لتعمل على جميع المواقع الداعمة لهذه الخدمة. وتسرع خدمة Open Social الإبتكار وتضفي مزيداً من الميزات الإجتماعية إلى أماكن إضافية على شبكة الإنترنت بتوفير تقنيات سهلة ذات معايير واحدة.

سادسا: نظرة اجتهادية لإمكانية الإستفادة من خدمات البرامج الاجتماعية للمواقع الالكترونية

1- إتاحة خدمة إنشاء مدونات خاصة بالزوار على المواقع.

2- إتاحة خدمة الدردشة لكل قسم او صفحة على حدا داخل الموقع لتحقيق المزيد من التفاعل والتواصل بين زوار النطاق الواحد الذين تجمعهم الميول والاهتمامات المشتركة.

3- إمكانية تداول محتوى الموقع عبر الانترنت من خلال إدراج عدد من الأيقونات أسفل كل مادة لتفعيل خدمة ( social bookmarking).

4- إمكانية اشتراك زائر الموقع في إضافة روابط ذات صلة بالموضوع من خارج الموقع تكون متعلقة بالمحتوى المنشور وفي رأيي انه هذه يمكن ان تمثل نوع من التوافر المعلوماتي للموضوع الذي يطرحه الموقع.

5- انشاء صفحات على مواقع البرمجيات الاجتماعية، مثل الفيس بوك او تويتر، بحيث يحمل اسم كل نطاق أو صفحة داخل الموقع، مما يتيح لكل نطاق تحديث محتوياته وتوسيع دائرة جمهوره، وأيضا تدوير محتواه.

6- إنشاء نطاق يسمح فيه للزوار بالاشتراك في كتابة وتحرير محتوى الموقع كما في مواقع ويكي، ويتم عمل تفريعات داخل النطاق تتماشى مع الاهتمامات المتنوعة للجمهور.

7- إنشاء شبكة اجتماعية لكل نطاق تمكن زواره من التلاقي والتبادل المعرفي.

8- زيادة التفاعلية بين الموقع والجمهور من خلال الإشارة في كل نطاق إلى أيقونة تحمل ما يفيد بمشاركة الجمهور للتطوير داخل كل نطاق وعلى الموقع الرئيسي أيقونة تشير إلى مشاركة التطوير بالنسبة للموقع ككل، وبالتالي نجد صدى سريع ومتفاعل وخاصة مع الأحداث الهامة المتلاحقة.

9- الاستفادة من الانتشار الواسع لعدد من مواقع الشبكات الاجتماعية مثل موقع الفيس بوك من خلال تطويع هذه الشبكات لصالح أهداف الموقع وللحصول على خدمات جديدة، فيمكن السماح للموظفين داخل الموقع بإنشاء مجموعات خاصة بهم ومشاركة المتعاونين من الخارج في مثل هذه المجموعات وتبادل المعلومات لإيجاد التعاون والتكامل بين أفراد الشركة سواء من الداخل أو الخارج، بالإضافة إلى المساهمة في معرفة الأفراد الغير مرتبطين بالموقع بأنشطته والمجالات التي يعمل بها، ويمكن إنشاء مجموعات مقفلة لا تسمح للأفراد بالدخول فيها إلا من خلال التأكد أولا من هويتهم، ومن الممكن الاستفادة من تلك الخدمات في التسويق والبحث عن موظفين جدد والتواصل بين مكاتب الشركة ومراسلين الموقع الموجودين في أنحاء متعددة.



المراجع

(1) د. عبير سلامة – البرمجيات الاجتماعية - مقال منشور على موقع اتحاد كتاب الانترنت العرب، متوافر على الرابط التالي:

– 12-3-2007 - http://www.arab-ewriters.com/?action=showitem&&id=3330

(2) غادة بنت عبد الله العمودي، ورقة عمل مشاركة في : المؤتمر الدولي الأول للتعلم الالكتروني والتعليم عن بعد صناعة التعلم للمستقبل بالرياض، ص: 4.

((3 حديث مع الأستاذ وسام فؤاد رئيس وحدة البحوث والتطوير في شبكة إسلام أون لاين عن دور البرامج الاجتماعية في ابراز الانترنت كوسط وكوسيط.

(4) متوافر على الرابط التالي: http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_social_software

(5) حسين أحمد سليم آل الحاج يونس – دنيا الرأي - 2007/08/11-، متوافر على الرابط التالي: http://pulpit.alwatanvoice.com/content100096.html

( (6ويكيبيديا، الموسوعة الحرة، http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86_%D9%85%D8%B5%D8%BA%D8%B1

(7) http://www.nithar.com/2007/09/09/micro-blogging-services/

(8) انظر في http://clipmarks.com/

(9)http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%84_%D9%81%D9%88%D8%B1 %D9%8A

(10) يمكن الاطلاع على التعريف من خلال الرابط التالي: http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89_%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA

(11) http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D9%8A.%D8%A2%D8%B1.%D8%B3%D9 %8A#.D8.B4.D8

(http://www.iugaza.edu.ps/elearning/index.asp?id=04 (12

(13) موقع جامعة الملك سعود، http://www.ksu.edu.sa/sites/Colleges/Arabic%20Colleges/HumanMedicine/CIS/Pages/elearning.aspx

(http://www.nithar.com/index.php?tag=media-sharing (14

(15) مجلة لغة العصر، العدد 76 ابريل 2007، ملف العدد ( المواقع الإجتماعية .. الوجه الديمقراطي لويب 2.0)

(16) مجلة لغة العصر، العدد 75 مارس 2007، ملف العدد ( الويب 2 يرسم ملامح الخدمات الجديدة بالإنترنت)

(17) يمكن الاطلاع عبر الرابط التالي: http://www.wepc.com

(18) يمكن الاطلاع من خلال الرابط التالي: http://www.ameinfo.com/ar-115807.html

((19 يمكن الاطلاع عبر الرابط التالي: http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=13&issueno=10997&article=501713&feature=1d

(20) المصدر السابق.

(21) مجتمع المعلومات المصري ICT، جوجل تطلق خدمة OpenSocial لنشر التطبيقات الإجتماعية عبرالإنترنت، http://www.egyptict.net/News/news.asp?id=1908