تهدف هذه المدونة للتعريف بإنتاج وحدة البحوث والتطوير بشركة ميديا إنترناشيونال.. أحد بيوت الخبرة العربية في مجال الإعلام الجديد..

الثلاثاء، 12 أغسطس، 2008

قراءة في تقرير مستقبل الانترنت – الجزء الثالث ١

هبة ربيع
يوضح استطلاع رأي الخبراء أنهم يتوقعون تقدما تكنولوجيا عظيما يجعل
من الهاتف الخلوي (الموبايل) جهاز أساسي للدخول على الإنترنت، فض ً لا عن
تطورات تقنية التعرف الصوتي، كما ستتطور البنية التحتية للإنترنت نفسها، لكنهم
اختلفوا حول إذا ما كانت هذه التطورات ستؤدي لمزيد من التسامح الاجتماعي، أو
التسامح في العلاقات الإنسانية، أو إلى حياة أسرية أفضل.
. والتقرير هو الثالث في موضوعه بعد تقريري عامي ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧
ملخص النتائج
تم سؤال خبراء التقنية، ملاك التكنولوجيا والنقاد في استطلاع على الانترنت
لتخمين ووضع سيناريو حول التأثيرات السياسي ة، الاقتصادية ، الاجتماعية
لتطورات الإنترنت وقالوا التالي:
- سوف يكون جهاز التليفون المحمول هو الأداة الأساسية للدخول على
. الإنترنت لمعظم الأفراد في العالم بحلول عام ٢٠٢٠
- سوف تزداد شفافية الأفراد والمؤسسات بصورة أكبر، لكن ه ذا لا يعني
بالضرورة زيادة سلامة الأفراد، السلام الاجتماعي أو التسامح.
- سوف تكون تقنية التعرف الصوتي والشاشات العاملة باللمس للدخول على
الإنترنت أكثر شيوعًا وقبو ً لا.
- سوف يستمر العاملون في مجال دعم قانون الملكية الفكرية، وحماية حقوق
،“crackers” الطبع والنشر في "سباق تسلح" مع قراصنة العصر الرقم ي
١ - هذا هو الاستطلاع الثالث لرأي الخبراء والمحللين الذي يجريه مشروع الإنترنت وحياة -
.(the Pew Internet & American Life Project) الأمريكيين التابع لمركز بيو
٢
الذين سوف يجدون طرقا وسبلا للحصول على المحتوى، طبعه وتشاركه
مع (إتاحته بالمجان) الآخرين.
- سوف ينمحي التقسيم بين وقت العمل والوقت الشخصي ، وبين الحقيقة
المادية والافتراضية لكل شخص متصل بالإنترنت، ستكون النتائج خلطًا
على مفاهيم العلاقات الاجتماعية.
- سوف يبذل الجيل التالي من مهندسي الشبكات الذين سيطورون عمارة
الإنترنت أكثر من مجرد مجهود للبناء من الصفر.
منهجية البحث وتفسير النتائج
- تم جمع وبحث أراء كثيرة من محللين وخبراء، المؤسسات والمنظمات
المهتمة بتطورات تكنولوجيا الإنترنت، إلا أن لا يجب أن يتم اعتباره
الاستطلاع ممثل لرأي خبراء الإنترنت، لأن هذا الاستطلا ع،بالتخطيط،
كان نتيجة مجهود اختيار شخصي، وبالتالي فهذه العملية لم تكن نتيجة عينة
ممثلة عشوائيا.
- أجاب على الاستطلاع ما يقرب من ٥٧٨ َن  شط، معلق، مهندس في مجال
الإنترنت لرسم سيناريو حول التأثيرات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية
للإنترنت بحلول عام ٢٠٢٠ ، بالإضافة إلى مشاركة ٦١٨ من مالكي التقنية
في الدراسة، ليبلغ حجم المشاركين بآرائهم في الدراسة ١.١٩٦ فرد أدلى
برأيه في المشروع.
- تم الاستعانة بالخبراء من خلال طريقتين أولا تم تحديد ما يقرب من ألف
خبير في مسح موسع للوثائق الحكومية والدراسية والخاصة بالعمل في
١٩٩٥ لبيان من لديه توقعات مغامرة حول مستقبل – الفترة ما بين ١٩٩٠
الإنترنت، وكان المئات منهم قد شاركوا في استطلاعي الرأي السابقين
الذين أجراهم المركز، كما شاركوا في الاستطلاع التالي الذي أجراه مركز
٣
Pew Internet and Elon بالاشتراك مع جامعة إلون PEW
الطريقة الثانية أن الخبراء المشاركين تم اختيارهم عمدا ، University
نظرًا لموقعهم كمطورين للإنترنت أو تم الوصول إليهم من خلال قوائم
القادة في أفضل مؤسسات ومنظمات التكنولوجيا بما فيها مجتمع الإنترنت.
- للمرة الأولى تم دعوة بعض المبحوثين للمشاركة من خلال إرسال رسائل
شخصية باستخدام مواقع الربط الاجتماعي مثل الفيسبوك.
- وعبر كل هذه الوسائل استجاب ٥٧٨ خبير - محدد بهذه القنوات –
لاستطلاع الرأي.
- بينما كان كثير من المبحوثين في قمة قيادة المؤسسات الخاصة بالإنترنت،
كان بعض المبحوثين يعملون في خنادق تصميم صفحات الوي ب، معظم
المبحوثين في هذا القسم الأخير تم دعوتهم للمشاركة في الاستطلاع لأنهم
لدراسات الإنترنت PEW على قائمة البريد الإلكتروني لمشروع مركز
وهم ليسوا بالضرورة قادة رأي في مؤسساتهم، أو من دارسي المستقبليات
المعروفين، لكن من اللافت إلى أي حد كانت وجهات نظرهم منتش رة
بطريقة موازية ومتطابقة للآراء المحتفى بها في مجال التكنولوجيا.
- وفي المجمل فإن ٦١٨ مبحوثا إضافيا شاركوا في هذا الاستطلا ع خلال
ثلاثة أشهر، لهذا فإن نتائج الخبراء تم كتابتها باعتبارها كنا تج ل ٥٧٨
استجابة، والمقياس يدرج كل الاستجابات بما فيها ال ٦١٨ مبحوث
الإضافي.
- يقدم هذا التقرير وجهات نظر المبحوثين بطريقتين، الأولى تقديم مجموع
استجابات المبحوثين الذين ردوا على الاستبيان، الثانية تقديم مقتطفات من
تعليقاتهم، ومؤشرات إجمالية تم تضمينها في جسم التقرير، تم إفراد موقع
لمناقشة كل سيناريو على حده.
٤
التفكير المستقبلي في ٢٠٢٠
سيكون التليفون المحمول الوسيلة المهيمنة للاتصال بالإنترنت :
أكثر من ثلاثة أرباع الخبراء المبحوثين ( ٧٧ %) وافقوا على السيناريو
القائل أن جهاز التليفون المحمول المحوسب (المزود بقدرات الكومبيوتر) – والذي
سيتم تزويده بالمزيد من قدرات الكومبيوتر بحلول عام ٢٠٢٠ - سيكون أداة
للاتصال بالإنترنت لمعظم الناس حول العالم، كما وافقوا على أن خدمة الاتصال
بالإنترنت سوف يتم تقديمها عام ً ة تحت معايير عمومية عالمية، بالرغم من أن
هناك الكثير من الشكوك حول استعداد ورغبة الشركات والمشرعين في السماح
بحدوث هذا التطور.
: ربما لن يكون زيادة السلام والتسامح الاجتماعي أحد نتائج الويب ٢
تم سؤال المبحوثين حول إذا ما كان سيكون الأفراد أكثر تسامحًا بحلول
عام ٢٠٢٠ أكثر مما هم عليه الآن. لم يوافق بعض( ٥٦ %) الخبراء المبحوثين
على هذا السيناريو مؤكدين أن السلام الاجتماعي سوف يتقدم أكثر من أي وقت
مضى، مضيفين أن الشبكات الاجتماعية تزيد من القوة الكامنة للكراهية، التعصب
والإرهاب أيضًا. أوضح عدد من المشاركين في الاستبيان أن الانقسام بين التسامح
والتعصب يمكن أن يكون عميقًا بسبب وسائل استخدام الأفراد الإنترنت لمشاركة
المعلومات.
شيوع الكتابة في الهواء، والسطوح العاملة باللمس والأجهزة المتحدثة :
استحسنت أغلبية ملحوظة من المبحوثين ( ٦٤ %) فكرة أن بحلول عام
٢٠٢٠ سوف تقدم السطوح العاملة باللمس خيارات الحديث المتقد م، اللم س،
،“T”—think والكتابة، والبعض أضاف خيارًا رابعًا هو التفكير التخاطري
والذين اختاروا شرح الإجابات الممتدة لم يوافقوا على أي من الأربعة خيارات
سوف يكون الأكثر تقدما بحلول عام ٢٠٢٠ ، لكن كان هناك إجماع بين المبحوثين
٥
على النجاح النسبي لتقنيات التعرف الصوتي، تطورات لوحة المفاتيح اللاسلكي ة،
ودعم إيجابي لفكرة السطوح العاملة باللمس والإشارة، وهو ما كان متأثرا بما
والعديد من السطوح العاملة باللمس في مجال iPhone يقدمه تليفون الإنترنت
٢٠٠٨/ الكومبيوتر في عامي ٢٠٠٧
عدد من المبحوثين سلطوا الضوء على إمكانية التفكير المعتمد على سطوح
الشبكات العصبية، والتي تقدم إمكانية التحكم - في العقل البشري - بالتفاعل عبر
الكومبيوتر، الكثيرون عبروا عن اهتمامهم بتجاوز المفاجآت في العروض العامة
وهو ما س يمنحهم ) ICTs العلنية باستخدام الأشخاص الدوائر الإلكترونية التكاملية
إمكانية الثرثرة عبر هواتفهم حول أخر مرة أصابهم فطر القدمين في ا لمقابلات
العامة دون انتهاك لخصوصيتهم)، كما أكدوا على رغبتهم في احتفاظ الأشخاص
بخصوصية اتصالاتهم الخاصة في مستقبل السطوح الرقمية.
: IP عدم استقرار قوانين حقوق الطبع والنشر وأرقام الكومبيوتر الدولية
ثلاثة من كل خمسة مبحوثين ( ٦٠ %) لم يوافقوا على فكرة أن تشريعات،
ومحاكم صناعة التكنولوجيا، وشركات الإعلام سوف تكون قادرة على التحكم
المؤثر على المحتوى بحلول عام ٢٠٢٠ . قالوا أن تكنولوجيا كسر الحماية
سوف تظل تتقدم قضايا التكنولوجيا للتحكم في الملكية الفكري ة، “cracking
اقترح العديد من المبحوثين أن النماذج الاقتصادية الجديدة التي سوف يتم تطبيقها،
بافتراض سواد نظام الدفع مقابل المحتوى، سيكون عليها أن تقدم المحتوى مجانيًا
أو في مقابل جذب الانتباه أو أي وحدات قيمة أخرى غير المال. إلا أن ما يقرب
IP من ثلث المبحوثين ( ٣١ %) وافقوا على أن تنظيم أرقام الكومبيوتر الدولية
سوف يكون ناجحًا بحلول عام ٢٠٢٠ ، كما قالوا أنه سوف يتم خصخصة المزيد
من المحتوى، البعض أضافوا أن هذا التحكم سوف يتم تطبيقه على مستوى
٦
الأدوات المادية، من خلال أجهزة الدخول على الإنترنت مثل أجهزة ال تليفون
المحمول الذكية.
اختفاء التقسيم بين وقت العمل والوقت الخاص :
معظم الخبراء المبحوثين ( ٥٦ %) اتفقوا على جملة أن " بحلول عام ٢٠٢٠
فإن خطوط قليله سوف تفصل بين الوقت المهني والخاص، وسيكون ذلك حسن ًا
وطبيعيًا"، بينما يتفاءل بعض الأشخاص بسبب الاتصال الفائق والحرية الزائدة في
المستقبل، مما تضفيه من المرونة والتعزيزات الحياتية، فإن البعض يعبرون عن
مخاوفهم أن القابلية للحركة وكلية أجهزة الشبكات الكومبيوترية سوف تكون ضارة
بالنسبة لمعظم الأشخاص بسبب ما تضيفه من ضغوط وتوتر وتحديات على الحياة
الأسرية والحياة الاجتماعية.
ربما تشهد الواقعية المتضخمة والفضاءات الافتراضية التفاعلية مزي دا من
التأثير:
أكثر من نصف المبحوثين ( ٥٥ %) وافقوا على فكرة أن " كثير من الأفراد
سيكونون مرتبطين بالعوالم الافتراضية والمرآوية والواقعية المتضخمة بحلول
عام ٢٠٢٠ ، بينما ٤٥ % لم يوافقوا أو لم يجيبوا على السؤا ل، تعريف الناس
لمصطلحي (الواقعية المتضخمة) و(الواقعية الافتراضي ة) يختلفان تمام ًا،
فالتليفونات الخلوية الذكية تساعد الناس على تضخيم العالم إلى حد معين الآ ن،
ومن المتوقع أن تقوم بأكثر من ذلك قريبًا، الكثيرون يفكرون أن شبكات اليوم
الاجتماعية تمثل واقعا افتراضيا، بينما يعرفها آخرون بمصطلحات مثل
"السكندلايف" أو حتى شيء أكثر عمقًا
الصادر في ١٤ ديسمبر ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات: