تهدف هذه المدونة للتعريف بإنتاج وحدة البحوث والتطوير بشركة ميديا إنترناشيونال.. أحد بيوت الخبرة العربية في مجال الإعلام الجديد..

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

تحولات إعلامية لخلق فرص لصالح العلاقات العامة 1

سالي فالكاو – ترجمة: حسين فاروق

يتمتع الانترنت بميزة كبيرة تجعله يضم عدد كبير وضخم من محتوى الأخبار، حيث توجد الكثير من المواقع التي تمثل منافذ للأخبار بالإضافة إلى مواقع الميديا التقليدية كالصحف والمجلات والراديو والتليفزيون.

والصحفيون اليوم مكلفون بتوفير محتوى كبير وقيم في ظل تضاؤل الميزانيات الخاصة بالحصول على معلومات من مصادرها، مما يجعلهم مضطرون إلى احتراف العلاقات العامة أون لاين للحصول على المحتوى المطلوب.

وقد كشف استطلاع الصحافة الرقمية في أوروبا 2009[1] ، وهذا الاستطلاع يعني بمدى تأثير العصر الرقمي على الصحفيين والذي شمل 350 صحفيا من جميع أنحاء أوروبا ، إلى أن الركود الاقتصادي كان له تأثيرا سلبيا كبيرا على الصحفيين ، مما جعل هناك قلق بأن مستقبلهم، في ظل الأوضاع الحالية، ليس مضمونا، وقد اعتقد واحد من كل ثلاثة صحفيين أن قنواتهم التقليدية في الحصول على المعلومات قد أصبحت بلا فائدة في ظل السوق الإعلامي الحالي ، بينما أكد واحد من كل خمسة صحفيين أنهم قاموا بالفعل بتغيير مصادرهم التقليدية في الحصول على المعلومات.

أخبار جيدة للعلاقات العامة:

وقد اظهر ربع الصحفيين الذين شملهم الاستطلاع أنهم يعتقدون أن وسائل الإعلام سوف يتقلص عددها، كما رأى ما يقرب من نصف عدد الصحفيين أن وسائل الإعلام الجديدة سوف تخلق مشهد إعلاميا جديدا، وأكثر من 40% من الصحفيين ادعوا بان اعتمادهم على العلاقات العامة لبناء المحتوى سوف يزيد في الفترة القادمة.

تطور أنشطة الإعلام الرقمي:

إن الحاجة المتزايدة للأنباء الفورية قد أججتها المواقع الاجتماعية مثل تويتر وغيرها، فنحن نطلب الأخبار الفورية، والآن تقوم المطبوعات الإخبارية بكل ببساطة بنشر عنوان لأي محتوى إخباري متبوعا بوصلة أو لينك تحتوي على المحتوى الإخباري كاملا، وهذا النظام الجديد يساعد على التقاط الإخبار من مصادرها بطريقة سريعة كما يساعد أيضا على جمع مزيد من الأخبار لأكثر من موضوع أو قضية، مع الحصول على تعليقات المتابعين سواء على تويتر أو من خلال استخدام خدمة الخلاصات..

زيادة عبء العمل للصحفيين:

وكنتيجة لهذا النظام الجديد في الحصول على المعلومات وبناء المحتوى فقد زاد عبء العمل على 40% من الصحفيين ممن شملهم الاستطلاع لإنتاج المزيد من المحتوى، ويرتفع هذا الرقم بمقدار النصف في فرنسا والسويد وبريطانيا، كما أكد 29% ( الثلث تقريبا) من الصحفيين بأنهم في ظل هذا الوضع الجديد زادت ساعات العمل لفترات أطول.

حان الوقت لتغيير العقلية السائدة في العلاقات العامة:

وفي تعليق على الاستطلاع من الدكتور أنسجار زارفاس من جامعة لايبزيج: قال " أن الصحافة في أوروبا تواجه أوقاتا مضطربة، كما أن محترفوا الاتصالات مطالبين بأن يدركوا الهياكل الإعلامية الجديدة الناشئة التي من شانها أن تغير كثيرا في أعمالهم وطريقة تنفيذها، فهذه الأزمة قد تقلب المشهد الإعلامي رأسا على عقب.

ولقد حان الوقت لعقلية جديدة في مجال العلاقات العامة ، فالتحول من الطباعة إلى المشهد المرئي يحفز أصحاب المصالح لإنتاج محتوى ملائم ، ومساعدة وسائل الإعلام من اجل البقاء لكونها كيانات جديرة بالثقة، وذلك بدلا من السعي إلى تحقيق مكاسب سريعة.

وبمقارنة هذا الاستطلاع مع استطلاع آخر عن اتجاهات العلاقات العامة في أوروبا نجد انه هناك طريق طويل لتقطعه الصحافة في هذا الاتجاه، فالكثير من ممارسي العلاقات العامة والصحفيين لم يفهموا قواعد جديدة للعبة.

وبالرغم من ذلك فان حوالي 48% من الصحفيون يقومون بعمل محتوى مرئي أون لاين أكثر من المطبوع كم أن 47% من الصحفيون يقومون بالتدوين على مدوناتهم، كما أن اقل من ثلث ممارسي العلاقات العامة يعتقدون أن ذلك المشهد الجديد هو مهم جدا في العصر الرقمي الحالي.

وفي الوقت نفسه القائمين بالاتصال وكذلك بالطبع الصحفيين يفتقرون الى الخبرة الكافية للتعامل مع قنوات الانترنت.

إتقان مهارات التعامل مع أدوات الإعلام الاجتماعي

وفقا لتلك الرؤى التجريبية فان واحد من اصل 4 من ممارسي العلاقات العامة يمارسون العلاقات العامة أون لاين ، ويقول البروفيسور زارفاس أن المنظمات في حاجة إلى تعزيز جهودها في هذا الشأن لان العصر الرقمي هو بالفعل ما نعيشه الآن.

)[1]( Sally Falkow, Shifts in Media Create Opportunities for PR, 19 September 2009, available at http://www.proactivereport.com/c/news/shifts-in-media-create-opportunities-for-pr/.

(2) استطلاع الصحافة الرقمية 2009 في اوروبا متوافر على الرابط التالي:

http://www.europeandigitaljournalism.com/

ليست هناك تعليقات: